قالت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي، أمس، إن جرائم ضد الإنسانية ارتكبت في سوريا على مدار الأحد عشر شهراً الماضية، في حين فشل مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة في إلغاء الجلسة لدواعٍ قانونية ساقها في اعتراضه.
وذكرت نافي أمام جلسة خاصة بالجمعية العامة في نيويورك، إن الهجوم في سوريا تواصل بالتواطؤ من جانب السلطات الحكومية «على أعلى مستوى»، متهمة النظام بارتكاب «جرائم ضد الإنسانية على مدار الأحد عشر شهراً الماضية». وقالت إن مكتبها في جنيف توقف عن إحصاء وتسجيل أعداد القتلى بسبب صعوبة دخول سوريا. وأعلنت أن أكثر من خمسة آلاف و400 شخص لقوا حتفهم بحلول ديسمبر الماضي، وأصيب أكثر من 10 آلاف، فيما جرى اعتقال نحو 18 ألف شخص.
من جانبه، اعترض السفير السوري في الأمم المتحدة بشار الجعفري على قانونية عقد جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة للنظر في تقرير مجلس حقوق الإنسان بشأن سوريا، واتهم قرار عقد الجلسة بأنه سياسي، إلا أن اعتراضه قوبل بالرفض. وأشار الجعفري إلى قرار سابق للجمعية العامة، وقال إنه يتعين النظر في التقرير خلال الدورة المقبلة للجمعية، وليس الدورة الحالية بناء على الأصول الإجرائية.
وأضاف أنه «بناء على ما سبق، وعلى ما ورد في الرسالة الموجهة من رئيس الجمعية العامة للدول الأعضاء للمشاركة في هذا الاجتماع من أن رئيس الجمعية يدعو إلى الاجتماع استناداً للتطورات الحاصلة في سوريا، ولمناقشة تقرير صادر عن مجلس حقوق الإنسان قبل أكثر من شهرين، يبدو واضحاً أن رئيس الجمعية العامة القطري ناصر عبدالعزيز النصر، قد انطلق من تنظيمه لهذا الاجتماع من خلفية سياسية تبتعد عن الممارسة المتبعة وقرارات الجمعية العامة ذات الصلة». وطالب الجعفري بإلغاء عقد الجلسة، بسبب وجود خلل جوهري في آليات الدعوة للاجتماع، وخلل قانوني ينتهك الإجراءات الناظمة لعمل الجمعية العامة. إلا أن رئيس الجمعية العامة قرر المضي في عقد الجلسة لعدم اعتراض الدول الأعضاء.