يتوقع ان تسعى دول عربية واخرى غربية خلال قابل الأيام الى استصدار قرار يدين النظام السوري في الجمعية العمومية للامم المتحدة بعد قرار جامعة الدول العربية الدعوة الى تشكيل قوات حفظ سلام عربية واممية وتقديم الدعم للمعارضة السورية.

ورغم تعثر المحاولة السابقة لنقل الملف السوري الى مجلس الامن بسبب الفيتو المزدوج الروسي الصيني، قرر وزراء الخارجية العرب انهاء مهمة بعثة المراقبين ودعوة مجلس الامن لاصدار قرار بتشكيل قوات حفظ سلام عربية اممية مشتركة للاشراف على تنفيذ وقف اطلاق النار..

واعدت السعودية وقطر خلال الايام الماضية مشروع قرار لطرحه على الجمعية العمومية يطالب دمشق بوقف الهجمات على المدنيين ويؤيد خطة الجامعة العربية لضمان الانتقال السلمي نحو نظام ديمقراطي، رغم نفي الرياض فيما بعد. ويشبه النص، الذي حصلت وكالة «فرانس برس» على نسخة منه والذي قد يطرح قريبا للتصويت، الى حد كبير المشروع الذي عطله الفيتو الروسي والصيني الاخير. ويتوقع ان تعارض موسكو وبكين هذا المشروع، ولكن الجمعية العمومية هيئة تشاورية حيث لا يتم العمل بنظام الفيتو.

ويعلن مشروع القرار «تاييده المطلق» لخطة الجامعة العربية «لتسهيل الانتقال السياسي» في سوريا، من دون ان يحدد طريقة حصول ذلك او يذكر الرئيس بشار الاسد بالاسم. وتدعو المبادرة العربية التي طرحت في 22 يناير الماضي الاسد الى تفويض صلاحياته لنائبه فاروق الشرع. وسيكون لتبني مثل هذا المشروع بعد رمزي في الاساس لكنه سيتيح للامم المتحدة الخروج من حالة الشلل حول الملف السوري. وبعد الفيتو الروسي الصيني، لا يريد الغرب والعرب المراوحة ويفكرون في سبل تفعيل مبادرات للضغط على دمشق طالما استمر تصعيد العنف.

وقال دبلوماسي من بلد ايد مشروع القرار الاخير في مجلس الامن: «هناك رغبة بنقل الملف الى الجمعية العمومية التي لا يمكنها الا ان تؤيد الاغلبية التي عبرت عن نفسها في مجلس الامن»، مضيفا: «نعمل على تجاوز الفيتو وتبني مبادرات ايجابية».

وتعتبر موسكو، حليفة دمشق، ان الجهود الغربية السابقة كانت منحازة لصالح المعارضة السورية التي دعتها روسيا مرارا للتفاوض مع النظام. وعلى خط مواز، تعمل الامم المتحدة مع جامعة الدول العربية على تعيين موفد خاص مشترك الى سوريا. وينص مشروع القرار الجديد بهذا الصدد على ان تقدم الامم المتحدة المساعدة الفنية والمادية للجامعة العربية وتعين مبعوثا خاصا للامم المتحدة.