وصف محللان سياسيان سعوديان «الفيتو» الروسي الصيني بأنه بمثابة «رخصة قتل للنظام السوري بدليل كثافة الهجمات السورية العسكرية الأخيرة من قبل النظام وبالأخص في مدينة حمص التي تعاني من وضع مأساوي مع استمرار عمليات القصف بالمدفعية الثقيلة وسقوط ضحايا من الأطفال والنساء والشيوخ». وأكدا في تصريحات خاصة لـ«البيان» أن الفيتو الروسي الصيني «يعني للشعب السوري المنكوب تقديم الدعم لما يرتكبه النظام من مجازر يوماً بعد يوم، وأن الدولتين لا تهمهما إلا مصالحهما الاقتصادية»، مشددين أن النظام السوري «يتآكل بمرور الوقت داخلياً وخارجياً، والتجمع الدولي شبه التام ضده أكبر دليل على أن أيام النظام باتت معدودة، على اعتبار أن مثل هذا التوحد الدولي نادر حدوثه إلا في الأزمات ذات العيار الثقيل، مثل الأزمة السورية».

معركة وأوراق

وقال المحلل السياسي فيصل الحمود: إن العرب «سوف يستخدمون كل الوسائل المتاحة لهم في المعركة ضد روسيا وإيران من أجل سوريا»، مشيراً إلى أن ما وصفه «معركة العرب» مع روسيا «بدأت إحراجها السياسي والدولي، وأكبر دليل على ذلك هو تغيب وزير خارجيتها عن جلسة مجلس الأمن». وأضاف الحمود: إن لدى الدول العربية «أوراقاً عديدة لتخطي الفيتو الروسي منها الجمعية العمومية للأمم المتحدة وحلف الأطلسي ودعم الجيش الحر في سوريا والاعتراف به وتحريك العامل الإسلامي في روسيا وجمهوريات آسيا الوسطى، وصولاً إلى الاعتراف بجمهورية كوسوفو، فضلاً عن أوراق اقتصادية مثل الغاز القطري والنفط السعودي».

ضالة موسكو

ومن جهته، رأى الباحث السعودي المتخصص في العلاقات الدولية سلطان بن فهد السبيعي أن «وقوف الدب الروسي والتنين الصيني إلى جانب النظام السوري صدم العالم»، مشيراً إلى أن موسكو «وجدت في الأزمة السورية الضالة التي بحثت عنها طويلاً، لكي تستطيع العودة إلى التأثير في الساحة الدولية، بعد أن انفردت الولايات المتحدة بذلك لمدة طويلة تقترب من عقدين من الزمان». وأضاف قائلاً: «هذا رهان خاسر وخاصة بعد أن أثبتت الثورات العربية على اختلاف مآلاتها وتعدد أسبابها أن النهاية للشعوب لا محالة، وأن كل أساليب القمع غير مجدية، وأن الشعوب لا تحتاج إلا إلى الوقت فقط، مادامت اختارت السير في طريق إسقاط الدكتاتوريات».