بعد مرور عام على الأحداث المؤسفة في مملكة البحرين مطلع 2011؛ أبدت المعارضة استعدادها للدخول في حوار وطني من أجل تسوية جدية وشاملة، وفيما أكد وزير الداخلية البحريني أن اليوم «14 فبراير» الذي دعت بعض الجهات للتظاهر فيه «سيمر كأي يوم آخر»، حذر الأمن العام البحريني من الاستجابة لدعوات المحرضين على التظاهر، في وقت دعت القوى السياسية الأخرى في الساحة البحرينية إلى وقف جميع مظاهر العنف قبل الدخول في أي حوار مستقبلي.

وأكدت المعارضة البحرينية أن هناك اتصالات غير رسمية لجس النبض من أجل إعادة إطلاق الحوار، وقال عضو جمعية الوفاق عبدالجليل خليل: «نحن الآن وصلنا إلى مأزق والوضع غير مريح»، مشيراً إلى أن «الوضع في البحرين في مرحلة خطيرة»، وخصوصاً «بسبب انعدام الثقة»، وأبدى استعداد المعارضة للدخول في الحوار من أجل تسوية جدية وشاملة عمادها التوافق الوطني.

 

إجراءات اليوم

ورداً على دعوات المحرضين للتظاهر اليوم؛ أكد وزير الداخلية البحريني الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة إن يوم 14 فبراير الذي يسعى البعض إلى إحياء الذكرى الأولى لما يسمى بـ «ثورة 14 فبراير، سيمر كأي يوم، وأن أي تصرف خاطئ سيواجه بالقانون»، مشيرا إلى أنه تم وضع نقاط التفتيش في عدد من الأماكن، بهدف تعميق الإحساس بالأمان والاطمئنان، ومنع أي احتكاك قد يحدث، وأبدى الوزير ألمه من الأزمة التي عاشتها البلاد في العام الماضي، مؤكداً بأنه «لا أحد يريد أن تتكرر ما حدث»، وأشار إلى أن «الأمم العظيمة هي التي تمر بتجارب صعبة حتى تتعلم منها».

في السياق، حذرت قوات الأمن البحرينية من الاستجابة إلى الدعوات التحريضية التي يتم تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي للقيام بمسيرات أو أي انشطة غير قانونية تهدد الأمن والنظام العام والسلم الأهلي وتضر بحريات ومصالح المواطنين.

وقال رئيس الأمن العام البحريني اللواء طارق حسن الحسن إن «هناك من يصر على استغلال مناخ الحرية واجواء الديمقراطية لفرض ممارسات غير مسؤولة والخروج على القانون والنظام العام»، منوها إلى أن المسؤولين بالوزارة «حريصون على التواصل مع جميع فئات المجتمع لمنع أي أعمال تضر بالدولة وتؤثر سلباً على المصالح العليا للمملكة».

ودعا رئيس الأمن العام الجميع إلى «التحلي بالحكمة وروح المسؤولية الوطنية بما يحقق أمن واستقرار الوطن ومصلحته العامة وعدم إتيان أي أفعال من شأنها أن تزيد من توتير الأوضاع، مؤكدا على أن احترام حرية الرأي والتعــــبير وفقا للضوابط الدستورية والقانونية».

حوار جديد

وفي خضم ما يطرح في الساحة بشأن إجراء حوار وطني جديد للم الشمل تشارك في القوى السياسية في البلاد، وهو ما كان محط تباين وجهات النظر للدخول في هذا الحوار، حيث حدد «تجمع الوحدة الوطنية» شروطا سبعة للدخول في الحوار تمثلت في: القبول بالجلوس مع جميع مكونات الوطن والقبول بنتائج الحوار الوطني التوافقي، وألا يكون الحوار القادم ناسخا لنتائج الحوار السابق، وقبول جميع أطراف المعادلة السياسية بكل ما ورد في تقرير لجنة تقصي الحقائق باعتباره جهة محايدة، والرضا بتحمل كل طرف مسؤوليته تجاه ما بدر منه..

فيما أكدت جمعيات: المنبر الإسلامي والأصالة والفكر الوطني وعدالة، أنه رغم كون الحوار أحد الآليات الممكنة للخروج من الأزمة التي رمتنا فيها قوى الـــــتأزيم في البلاد والتيارات المتطرفة والتي انتهجت العنف في تحقيق أهدافها، إلا أنها لن ترضى بحوار من دون إيقاف لمظاهر العنف وإدانة صريحة- من قبل من أراد الدخول في الحوار- لمظاهر العنف وللتجاوزات التي قام بها المحتجون ضد المواطنين والمقيمين.