لم يدم انفراج المشهد السياسي العراقي، بعيد إعلان قائمة «العراقية» عودة نوابها إلى البرلمان ووزرائها الى الحكومة، طويلاً، إذ أصدرت القائمة تحذيراً أمس من احتمال سحب نوابها ووزرائها في حال استمرار ما أسمته «الاستهداف السياسي»، نافية في الوقت ذاته موافقتها عدم إدراج قضيتي نائب الرئيس طارق الهاشمي ونائب رئيس الوزراء صالح المطلك في المؤتمر الوطني المقبل، في وقت نفى حزب الدعوة، الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي، وجود خلافات بينية.
وأكد نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي في تصريحات صحافية امس أن قائمة العراقية «قد تعيد النظر في قرارها بشأن عودة وزرائها ونوابها، حال استمرار الاستهداف السياسي الموجه ضد قياداتها».
وقال الهاشمي إن «عودة نواب القائمة إلى البرلمان ووزرائها إلى مجلس الوزراء، مشروطة وليست مطلقة، ولابد أن تتزامن مع إشارات إيجابية من جانب التحالف الوطني في التعاطي مع ملفات عالقة حساسة، خصوصاً ما يتعلق بالاستهداف السياسي الذي طال قيادات في القائمة».
نفي موافقة
وبالتزامن، نفت «العراقية» ما أدلى به رئيس كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري بشأن موافقتها عدم إدراج قضيتي الهاشمي ونائب رئيس الوزراء صالح المطلك في المؤتمر الوطني، مؤكدة أن «أحدا لا يمكنه الحديث نيابة عنها».
وقال القيادي في «العراقية» ظافر العاني في تصريحات صحافية أن القائمة «قدمت ورقتها لاجتماع اللجنة التحضيرية التي تتضمن تهيئة مستلزمات نجاح المؤتمر عبر أربعة مسارات»، لافتاً إلى أن «الورقة تتضمن أيضاً حل قضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي سياسياً وقضائياً».
لا خلافات
في غضون ذلك، نفى القيادي في حزب الدعوة الإسلامي، النائب عن ائتلاف دولة القانون علي العلاّق، وجود أي خلاف بين أعضاء مكتب رئيس الوزراء نوري المالكي، وأعضاء حزب الدعوة الذي يترأسه الاخير.
وقال العلاق في تصريحات إن «الأنباء التي تتداولها بعض وسائل الإعلام عن وجود خلاف بين المالكي وأعضاء حزب الدعوة، تعتبر عارية عن الصحة تماماً، وتهدف إلى تشويه سمعة حزب الدعوة و المالكي».
وأضاف العلاق أن العلاقات بين رئيس الوزراء العراقي وأعضاء حزب الدعوة «متينة»، موضحا أن المالكي ملتزم بالأمور التنظيمية الداخلية لحزب الدعوة، متهماً بعض وسائل الإعلام بالسير وفق أجندة تسعى إلى إسقاط حزب الدعوة سياسياً.
