تعثرت ولادة الحكومة الكويتية التي كان من المفترض أن تبصر النور أمس، على أن تقسم اليمين الدستورية اليوم الثلاثاء، حيث برزت مطالب الكتل النيابية من رئيس الوزراء المكلف الشيخ جابر المبارك بـ«توزير» المقربين منهم لا الفائزين كعقبة أمامه.
وذكرت مصادر مقربة من المشاورات أنه إن انفرجت الأمور فقد تقسم الحكومة اليمين غداً الأربعاء بعد الإعلان عن تشكيلتها، وإن لم يحدث فإن هناك احتمال تأجيل انعقاد الجلسة الافتتاحية للمجلس إلى الأحد المقبل. وأفادت المصادر بأن العقبة التي أجلت إشهار الحكومة، التي كان من المفترض أن تتم أمس، تمثلت في مطالب الكتل النيابية من رئيس الوزراء المكلف الشيخ جابر المبارك بـ«توزير» المقربين منهم من خارج مجلس الأمة لا الفائزين.
وبينما يواصل جابر المبارك مشاوراته لوضع اللمسات الأخيرة على الحكومة، دخلت التشكيلة الكويتية منعطفاً جديداً بعد إبداء أبرز الكتل السياسية المعارضة وهي «العمل الشعبي» و«التجمع السلفي» و«الحركة الدستورية» رغبتها في الانضمام إلى الحكومة على أن يكون الوزراء من خارج البرلمان.
وكشفت مصادر مطلعة لـ«البيان» أن «موعد افتتاح دور انعقاد مجلس الأمة المقرر الأربعاء سيكون رهناً بموعد الإعلان عن الحكومة الوليدة»، مشيرةً إلى أن «جابر المبارك قد طلب من القيادة السياسية تأجيل موعد الافتتاح إلى الأحد المقبل، إن لم يتمكن من الانتهاء من التشكيلة الحكومة بصورتها النهائية حتى موعدها المقرر». وأضافت المصادر: إنه في حال تم الاتفاق بين رئيس الحكومة والكتل السياسية «المعارضة» فإن الافتتاح سيتأجل إلى بداية الأسبوع المقبل لتتدارس المشاركة في الحكومة.
لقاء المعارضة
إلى ذلك، واصلت الكتل المعارضة اجتماعاتها حول المرحلة المقبلة ومتطلباتها التشريعية، إذ شهد اللقاء الذي تم في ديوان النائب فيصل المسلم اتفاقاً على رؤية إصلاح سياسي وتشريعي تمثلت في 10 قوانين سيقدمونها فور أدائهم اليمين الدستورية، مؤكدين استعدادهم لمد يد التعاون مع الحكومة المقبلة من أجل مصلحة البلد.
وقال المسلم عقب الاجتماع: إن من أهم هذه القوانين: مكافحة الفساد ومنع تضارب المصالح وحماية المبلّغ وكشف الذمة المالية، وإنشاء هيئة مستقلة للفتوى والتشريع، واستقلال القضاء مالياً وإدارياً، وإعطاء ديوان المحاسبة صلاحية الرقابة على المشاريع أثناء تنفيذها، وكذلك الرقابة على المصروفات الخاصة والسرية وصلاحية الإحالة إلى النيابة العامة في ما يتعلق بجرائم الأموال العامة، وقوانين إنشاء أكاديمية جابر للعلوم التطبيقية، وإنشاء بنك الكويت للتنمية للإشراف على الخطة وتمويلها، مبيناً أن كل هذه القوانين تمت مناقشتها في اللجان وقدمت تقارير بشأنها وحازت أغلبها موافقة الحكومة.
تنسيق الكتل
من جهته، أكد النائب د. حمد المطر أن الكتل البرلمانية اجتمعت للتنسيق قبل الموافقة على المشاركة بالحكومة، مشيراً إلى أن الكتل لديها «أولويات يجب موافقة الطرف الآخر عليها وهو الحكومة»، وأضاف: إنه تم الاتفاق على عقد اجتماع آخر سيحضره النواب المستقلون لاستكمال مشاورات المشاركة في الحكومة.
كما شدد النائب محمد الكندري أن قضية الاستقرار السياسي ضرورية من أجل تحقيق الإنجاز. وأضاف: إنه «لا بد من وجود تنسيق كامل وإعطاء الحكومة الفرصة حتى يتحقق الإنجاز، والحكومة يجب أن تتحمل مسؤوليتها عند حدوث إخفاقات أو تجاوزات، ومواجهة الاستجوابات».
