رجح الرئيس التونسي المنصف المرزوقي انعقاد قمة مغاربية في غضون العام الجاري، مؤملاً أن تعقد في بلاده، مؤكدا أن نتائجها ستكون ملموسة وليست «شكلية».
وعقب لقاء مطول مع نظيره الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، في ختام جولة مغاربية كانت آخر محطاتها الجزائر، وكانت تهدف الى إحياء اتحاد المغرب العربي، أكد المرزوقي، خلال مؤتمر صحافي في العاصمة الجزائرية، أن هذه القمة ستكون «جدية» و«نتائجها ملموسة» بالنسبة لشعوب المنطقة.
مضيفا أنه من الأرجح أن تعقد في تونس «بعد دراسة الملفات بين مختلف البلدان حتى تكون لها قيمة فعالة ولا نصدم شعوبنا باجتماعات شكلية». وقال آمل ان يكون 2012 عام «اتحاد المغرب العربي». وأوضح انه حصل من قادة اتحاد المغرب العربي (المغرب وموريتانيا) اللتين زارهما قبل الجزائر، وكذلك قادة ليبيا الذين التقاهم بعد انتخابه، على موافقة على عقد قمة خلال هذا العام في تونس «على الارجح».
وقال المرزوقي إن تطلعاتي من هذه الزيارة «كبيرة جدا». وشدد على ضرورة احياء هذه المؤسسة التي انشئت في 1989 والتي شلّ دورها بسبب «الخلاف المغربي الجزائري» حول قضية الصحراء الغربية.
واعتبر الرئيس التونسي انه يمكن «اجتناب» مشكلة الصحراء الغربية التي تعوق تقدم اتحاد المغرب العربي.
وقال المرزوقي في مقابلة مع وكالة الانباء الجزائرية نشرت أخيرا: «عندما تقف امام عائق لا يمكنك تجاوزه فلابد من اجتنابه»، وانا ادعو إلى اجتناب هذا العائق وتركه جانبا في الوقت الحاضر وتركه لهيئة الامم المتحدة التي تكفلت به.
ويضم اتحاد المغرب العربي المغرب والجزائر وتونس وليبيا وموريتانيا، وكان الرئيس التونسي اكد في نواكشوط ان «الظروف النفسية اصبحت حاضرة» لبناء اتحاد المغرب العربي بعد «سقوط الانظمة الديكتاتورية في تونس وليبيا».
أزمة سوريا
وفي الأزمة السورية، دعا الرئيس التونسي الى حل سياسي لها على «الطريقة اليمنية»، حيث «يتنحى الرئيس السوري بشار الاسد عن الحكم ويغادر البلاد». واردف المرزوقي القول: «آمل بان نتوصل الى حل سياسي مشابه لذلك الذي وجد في اليمن اي رحيل ديكتاتور لم يعد احد يريده».
واضاف ان النظام السوري بموجب هذا الحل «يبقى قائما الا انه سيتحول تدريجيا ويعطي في النهاية للسوريين الحق في الاختيار عبر انتخابات لا تكون مهزلة مثل تلك التي كان ينظمها بشار الاسد، والتي كانت تعطيه الرئاسة لمدى الحياة كما كان يحصل مع والده قبلا».
وفي حديث الى وكالة الانباء الجزائرية قال الرئيس التونسي في الاطار نفسه ان بلاده «تدين بشدة نظام الاسد، ونحن نرى ان الحل الوحيد يكمن في انسحاب هذا الرجل من سدة الحكم»، وبالتالي ايجاد حل سياسي اي قيام حكومة وحدة وطنية تتولى تنظيم الفترة الانتقالية في انتظار اجراء انتخابات حرة ونزيهة.
واكد المرزوقي في المقابل، انه ضد اي تدخل عسكري اجنبي في هذا البلد، وقال ردا على سؤال: «انني قطعا ضد ارسال قوات عسكرية اجنبية، فبالنسبة لليبيا كنا قد قبلنا ذلك على مضض وتردد لانه لم يكن امامنا حل اخر، لكن في هذه الحالة، فان هذا الامر مرفوض جملة وتفصيلا لان ذلك سيؤدي إلى الحرب الاهلية، علاوة على انفجار هذا البلد وجر المنطقة برمتها إلى الحرب»، معتبرا ان هذا الخيار «يجب رفضه بشكل تام ومطلق».
