اعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أمس وقف مساعداتها النقدية للأسر الفقيرة في قطاع غزة، وذلك ابتداء من شهر ابريل المقبل، بسبب نقص التمويل.
وقال المستشار الإعلامي للوكالة عدنان أبو حسنة، في تصريحات أمس، إنه «بسبب عدم توفر الأموال المطلوبة من الدول المانحة لتمويل المساعدات النقدية ضمن شبكة الأمان الاجتماعي بغزة في الوقت الراهن، ستضطر الأونروا، ابتداءً من ابريل المقبل، أي بدء الدورة الثانية لتوزيع المواد التموينية لهذا العام، لعدم صرف مخصصات الدعم التكميلي للأسر المصنفة تحت خط الفقر المدقع».
وأضاف ان القرار يشمل أيضاً عدم القدرة على صرف المخصصات المتعلقة بالمساعدات المالية التعويضية (40 شيكل للفرد في كل دورة توزيع) لجميع مستفيدي البرنامج، مشيراً إلى أنه سيتم الاستمرار في صرف السلة الغذائية خلال العام لكل المستفيدين من البرنامج دون توقف.
وقال أبو حسنة: «الأونروا ستواصل العمل على إبراز قضية الفقراء من اللاجئين في غزة للمانحين في المجتمع الدولي، والعمل بكل قوة لتوفير التمويل اللازم»، موضحا: «في حال توفر الأموال المطلوبة ستقوم الأونروا باستئناف هذه المساعدات على الفور».
وأضاف ان «الأونروا تدرك تماما أن هذه المساعدات النقدية تستخدم أساسا لسد الاحتياجات الأساسية الغذائية للاجئين الأشد فقرا، ولكن نحن الآن أمام واقع نقص حاد في تمويل هذا البرنامج، ما اضطرنا إلى الإعلان عن ذلك بصراحة وشفافية تامة».
وأوضح أن 106 آلاف لاجئ يستفيدون من هذا البرنامج في قطاع غزة، مؤكدا أن الرسالة التي توجهها الأونروا للمانحين الدوليين والعرب بأنه «يجب التحرك من اجل إنقاذ احد أهم البرامج التي تنفذها المنظمة الدولية في قطاع غزة، والذي يمس الفئات الأشد فقرا، والتي تعتمد علينا بصورة كبيرة في حياتها اليومية وتوفير احتياجاتها الأساسية من الغذاء».
حملة شعبية
من جانبه، طالب عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين عضو دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية عبد الحميد حمد بإطلاق حملة شعبية وجماهيرية واسعة في كافة المخيمات بقطاع غزة من أجل الضغط على «الأونروا» لإعادة النظر قرارها.
وأوضح حمد أن «الأونروا باشرت خلال الأيام الماضية بسلسلة من الإجراءات التي ستتوقف فيها عن تقديم مبالغ مالية تقدر بـ40 مليون شيكل إسرائيلي ( أكثر من 11 مليون دولار أميركي) لنحو 21 ألف أسرة فقيرة ضمن برنامج الإغاثة والخدمات الاجتماعية، والذي سيطال وقف صرف الكوبونة الصفراء، تحت حجة عدم توفر الدعم المادي والأزمة المالية، التي تعاني منها الوكالة لدعم مثل هذه البرامج، التي تخدم آلاف الأسر الفلسطينية بمخيمات قطاع غزة، حيث بلغت نسبة اعتماد الأسر الفلسطينية على المساعدات الغذائية 80%».
ودعا حمد إلى ضرورة الإسراع في أوسع حملة تهدف إلى تشكيل رأي عام ضاغط على الوكالة والدول المانحة بالإيفاء بالتزاماتها المالية تجاه «الأونروا»، وعدم المس بالخدمات الأساسية التي تقدمها الوكالة للأسر الفقيرة اللاجئة.