دعا الرئيس اليمني علي عبدالله صالح اليمنيين إلى التصويت بكثافة وفاعلية لاختيار نائبه عبدربه منصور هادي كرئيس توافقي لليمن لمرحلة انتقالية لمدة سنتين فيما تعهدت حكومة الوفاق الوطني، التي يقودها رئيس الوزراء محمد سالم باسندوة، مواجهة أي مسعى لمنع الناخبين من الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات المقرر إجراؤها الثلاثاء المقبل.

وقال صالح في مقال افتتاحي لصحيفة «الميثاق» الناطقة بلسان حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه: «ندعو أبناء الشعب للمشاركة بفاعلية في الانتخابات الرئاسية المبكرة والتصويت لمرشح التوافق الوطني عبدربه منصور هادي. لأن اليمن يعيش مرحلة تاريخية بالغة الأهمية».

ومع تأكيد المعارضة وشباب الساحات أن «التصويت لصالح هادي هو تثبيت لنهاية حكم صالح» إلا أن الرئيس اليمني، المتواجد حالياً في الولايات المتحدة للعلاج، قال إن بلاده تغلبت «على لوثة الفوضى التخريبية العارمة التي طالت عدداً من الأقطار العربية». وعاد ليقول: إن «الانتخابات الرئاسية المبكرة هي الخطوة الجوهرية الأساسية للانتقال السلمي للسلطة»، وإنه كان سباقاً لمثل هذه الدعوة خلال العام الماضي حين اقترح تشكيل حكومة وفاق وطني برئاسة المعارضة.

وطالب الرئيس اليمني، الذي قال إنه سيعود إلى البلاد ليقود حزبه في صفوف المعارضة؛ بالعمل مع رئيس الجمهورية المنتخب لتجاوز المحنة في اليمن، وتنفيذ مضامين المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية.

 

تحذير حكومي

من جانبها؛ عبرت حكومة الوفاق الوطني التي يرأسها محمد سالم باسندوة عن ارتياحها للخطوات التي تم إنجازها على طريق إنجاح «العرس الديمقراطي» المقرر إجراؤه يوم 21 فبراير الجاري. وأفاد بيان للحكومة بعد اجتماع لها أول من أمس بأنها «لن تسمح لأي طرف كان بتعطيل العملية الانتخابية أو منع المواطنين من ممارسة حقهم الدستوري والقانوني في الإدلاء بأصواتهم كتعبير عن رغبتهم في تحقيق التغيير المنشود نحو إقامة الدولة المدنية الحديثة التي يسودها الأمن والاستقرار ويعمها الرخاء والازدهار والمواطنة المتساوية».

وأضاف بيان الحكومة اليمنية: «إذ أكدت الحكومة أنها تراعي حق أي مواطن لا يرغب في المشاركة في الانتخابات باعتبار ذلك ضمن حقوقه المكفولة قانوناً، لكن يتحتم عليه ألا يتسبب بأي شكل من الأشكال في عرقلة مشاركة الآخرين في هذه العملية الديمقراطية الهامة لحاضر ومستقبل اليمن».

 

تداول سلمي

وقالت الحكومة: إن هذا يمثل أهمية تاريخية في تكريس مبدأ التداول السلمي للسلطة والعبور إلى مرحلة التحولات الوطنية والديمقراطية وبناء الدولة المدنية الحديثة والانتقال باليمن إلى مرحلة جديدة. وأقر مجلس الوزراء خطة النزول الميداني للوزراء إلى أمانة العاصمة وعموم المحافظات لحشد التأييد الشعبي لضمان المشاركة الفاعلة في العملية الانتخابية.

وشدد المجلس أهمية العمل الجماعي على المستوى الرسمي وبين كافة القوى السياسية لتوفير وتعزيز الأجواء الإيجابية اللازمة لإجراء الانتخابات وحشد الدعم الشعبي المساند والمشارك بفاعلية في عملية الاقتراع والإدلاء بأصواتهم لمرشح التوافق الوطني، بما يمثله ذلك من أداة أساسية للتغيير المنشود. كما شدد المجلس ضرورة الالتفاف الحزبي والمجتمعي باتجاه إنجاح الانتخابات والمساهمة الإيجابية في إنجاز هذا الاستحقاق السياسي والديمقراطي لصالح التغيير ودخول مرحلة جديدة تضمن بناء الدولة المدنية الحديثة.

 

مشاركة سياسية

ودعا مجلس الوزراء إلى بذل أقصى الجهود لإنجاحها وضمان تفاعل كافة شرائح المجتمع مع عملية الاقتراع لرفع نسبة المقترعين لإكساب التغيير الشرعية المطلوبة لقيادة المرحلة الانتقالية والعبور بالوطن إلى بر الأمان. وحث جميع الذين يحق لهم المشاركة السياسية ممن بلغوا السن القانونية للاقتراع على التفاعل والمساهمة بإيجابية في هذه العملية الانتخابية، وخاصة الشباب باعتبارهم صناع التغيير الذي يشكل نجاح هذه الانتخابات الخطوة الأساسية على هذا المسار.

مجلس الوزراء اليمني كلف وزيري الدفاع والداخلية اتخاذ كافة الإجراءات التي من شأنها مساندة تلك الجهود والتركيز بدرجة أساسية على التصدي الحازم لأي اختلال أمني في بعض مديريات المحافظات، ومنع أي محاولة لافتعال ممارسات تسعى إلى تعطيل أو تعكير الأجواء المرتبطة بالعملية الانتخابية.