لم تفلح الحكومة الأردنية أمس، بالالتفاف على حراك المعلمين لإيقاف إضرابهم، رغم أن خياراتها ما زالت تتجه نحو البحث عن حلول لإحباط الاضراب وليس الحوار مع المعلمين للوصول إلى حلول توافقية، فيما تنتظر عمان الجمعة المقبلة المسيرة الجماهيرية الثانية التي تنظمها «الجبهة الوطنية للإصلاح» التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق أحمد عبيدات.

وأنهى المعلمون أمس يومهم السابع منذ انطلاق الاضراب من دون أي أفق للحل، واستأنف المعلمون الإضراب الذي أعلنوه الاثنين الماضي بعد العطلة الاسبوعية، وشاركت فيه جميع المحافظات.

وانتشرت بين أوساط المعلمين إشاعات عدة منها أن التربية تبحث عن «تشغيل معلمين سوريين وعراقيين بدلاء للمضربين»، فيما قيل إن «القطاع العسكري يمكن أن يغطي الفراغ»، لكن أياً من هذه الخطوات لن تنجح وستزيد وفق مراقبين من حدة مطالب المعلمين. بل إن أصواتاً أردنية عدة حذرت من تحول إضراب المعلمين إلى مطالب سياسية، لشريحة هي الأكبر انتشاراً في كل مناطق المملكة، ويتعاطف معها جل الأردنيين. وفي محاولة لتخفيف احتقانهم قال وزير التربية والتعليم عيد الدحيات إن الوزارة «تقدر الرسالة السامية التي يقوم بها المعلم تجاه الطلبة».

 وأضاف خلال ترؤسه أمس اجتماع لجنة التخطيط الموسعة «مركز الوزارة والميدان التربوي» أن المعلمين ركن أساسي في العملية التربوية ويستحقون الدعم الكامل للحصول على حقوقهم. ولم تختلف مشاهد إضراب المعلمين في مناطق المملكة رغم أن التقارير الصحافية القادمة من المحافظات الجنوبية النائية تتحدث عن انتشار أوسع للإضراب هناك. وهي ذات المناطق التي يخشى أن يتنقل فيها الإضراب إلى مطالب سياسية من قبيل اسقاط الحكومة.