دعا مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب، في جلسته الطارئة، مساء أمس، بالقاهرة، الدول الأعضاء، إلى توفير شبكة أمان مالية بمبلغ مئة مليون دولار شهرياً للسلطة الوطنية الفلسطينية، فيما أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبو مازن»، خلال خطابه أمام المجلس، أن الحكومة الانتقالية الفلسطينية تهدف لإجراء الانتخابات وإعادة إعمار غزة، وأن «لا انتخابات من دون القدس».

وأكد المجلس أهمية التحرك من أجل الدعوة لانعقاد مؤتمر دولي خاص بالقضية الفلسطينية، يهدف إلى إنهاء الاحتلال للأراضي الفلسطينية المحتلة وإقرار التسوية النهائية والشاملة لقضايا الحدود والأمن والقدس واللاجئين، وفقاً لمرجعيات عملية السلام المتفق عليها، ووفقاً لمبادرة السلام العربية الداعية لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وإيجاد حل عادل للاجئين الفلسطينيين وفقاً لقرار 194، ودعا المجلس الدول الأعضاء، إلى توفير شبكة أمان مالية للسطلة الفلسطينية بمبلغ مئة مليون دولار شهرياً، كجزء من الالتزام والدعم العربي تجاه الشقيق الفلسطيني.

وأعرب المجلس عن تأييده لخطة التحرك الفلسطيني التي عرضها الرئيس محمود عباس، إزاء التزامات استئناف المفاوضات المباشرة ومتابعة المساعي في مجلس الأمن والجمعية العامة وغيرها من المؤسسات والأجهزة الدولية المعنية بالشأن الفلسطيني.

في السياق، أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، خلال كلمته الافتتاحية أمام الاجتماع، أن الحكومة الانتقالية التي سيترأسها لها هدفان هما إجراء الانتخابات وإعادة إعمار غزة، مشدداً على أنه لا يمكن إجراء الانتخابات من دون إجرائها في القدس.

وقال «أبو مازن»: «وصلنا مع حركة حماس إلى نتيجة، في ظل رعاية حكومة قطر، هي تشكيل حكومة انتقالية أتولى رئاستها، وأن تشكل الحكومة من أشخاص فنيين وتكنوقراط». وأضاف أن مهمة هذه الحكومة الأولى هي إجراء الانتخابات، والمهمة الثانية إعادة إعمار غزة، على أساس مقررات مؤتمر شرم الشيخ 2007 الذي اتفقت فيه الدول المانحة على رصد أربعة مليارات دولار لإعمار غزة ولم يصل منها شيء.

وشدد عباس على أنه لابد أن توافق إسرائيل على إجراء الانتخابات في القدس، لأن عدم إجراء الانتخابات في القدس يعد رسالة سلبية، لافتاً إلى أن الحكومة الإسرائيلية وافقت في السابق على إجراء الانتخابات في القدس، وسوف نتقدم بهذا المطلب، وسوف نطلب من الدول الصديقة أن تساندنا. وأوضح أنه إذا تمت هذه الأمور كاملة، فإن لجنة الانتخابات تحتاج إلى ثلاثة أشهر لكي نصل إلى انتخابات حرة ونزيهة نأمل أن تكون في شهر يونيو أو يوليو.