ذكرت تقارير إسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو اقترح على الرئيس الفلسطيني محمود عباس «تجميدا صامتا» للبناء الاستيطاني في الضفة الغربية مقابل استئناف المحادثات الاستكشافية في العاصمة الأردنية عمّان وخطوات إسرائيلية أخرى بهدف وقف استمرار عملية المصالحة بين حركتي «فتح» و«حماس».
وأفادت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أمس بأن نتانياهو اقترح على الرئيس عباس هذا التجميد للبناء الاستيطاني في الضفة، بعيداً عن الإعلان الإعلامي، مقابل استئناف المحادثات الاستكشافية في العاصمة الأردنية عمّان، وخطوات إسرائيلية أخرى بهدف وقف استمرار عملية المصالحة بين حركتي «فتح» و«حماس».
وحسب الصحيفة فإن نتانياهو اقترح على السلطة تجميدا للبناء في المستوطنات في الضفة بحيث لا تصادق حكومة إسرائيل على مخططات بناء وتزيد مراقبتها على بدايات بناء جديدة، لكن إسرائيل لن تعلن رسميا عن تجميد البناء الاستيطاني. ونقلت عن موظف حكومي إسرائيلي رفيع المستوى ودبلوماسي غربي قولهما إن نتانياهو «مرر الاقتراح إلى الفلسطينيين عبر مسؤول أردني رفيع للغاية».
وأضافت الصحيفة أن نتانياهو يسعى من هذا الاقتراح، الذي يعرف باسم «رزمة بلير» في إشارة لمبعوث الرباعية الدولية توني بلير الذي التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس أول من أمس في عمّان، إلى أن تستمر المحادثات الاستكشافية التي بدأت في الثالث من يناير الماضي حتى شهر يونيو المقبل بموجب مطلب الرباعية الدولية.
وتشمل «رزمة بلير» عدة بنود بينها تعهد إسرائيل بأن يمتنع جيشها قدر الإمكان عن دخول المنطقة «أ» في الضفة الخاضعة للسيطرة الفلسطينية الكاملة وتسليم الفلسطينيين صلاحيات أمنية في المنطقة «ب» الخاضعة للسيطرة الأمنية الإسرائيلية والسيطرة الإدارية الفلسطينية ومصادقة إسرائيل على خرائط هيكلية في القرى الفلسطينية الواقعة في المنطقة «سي» الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة وتشمل 62 في المئة من أراضي الضفة الغربية المحتلة.
وتابعت الصحيفة، أن نتانياهو تعهد في اقتراحه «بتنفيذ خطوات لصالح قطاع غزة»، وتشمل المصادقة على إدخال مواد بناء من أجل بناء 1000 مسكن جديد ومؤسسات تعليمية في القطاع والمصادقة على زيادة تصدير البضائع بين الضفة والقطاع.
وبحسب «معاريف» فإن نتانياهو تعهد في اقتراحه بأن يسلم الفلسطينيين خلال شهر مارس المقبل، وثيقة تتضمن موقف إسرائيل من قضيتي الحدود والترتيبات الأمنية.
ويطالب نتانياهو الجانب الفلسطيني مقابل الخطوات الإسرائيلية «بالامتناع عن التوجه إلى الأمم المتحدة ومؤسساتها للحصول على اعتراف بفلسطين وقبولها في هذه المؤسسات».
وفي ما يتعلق بالأسرى، كتبت «معاريف» إن نتانياهو يوافق على إطلاق سراح ما بين 20 إلى 30 أسيرا بينما تطالب السلطة بإطلاق سراح 133 سجنوا قبل توقيع اتفاقيات أوسلو.