مع تنامي حدة الخلاف بين القاهرة وواشنطن على خلفية أزمة المنظمات غير الحكومية العاملة في مصر، وخطط الحكومة المصرية محاكمة 43 شخصًا من موظفي هذه المنظمات بينهم 19 أمريكيًا، بتهمة الحصول على تمويل غير مشروع، راح المصريون يبحثون عن «بديل للمعونة الأميركية»، في ظل تهديد كبار مسؤولي إدارة الرئيس الأميركي أوباما، فضلاً عن أعضاء في الكونجرس، بإلغاء المعونات . ورداً على التهديد الأميركي بقطع المعونة العسكرية والاقتصادية عن مصر، دشنّ مجموعة من علماء الدين، وقادة من حزب النور السلفي، صاحب ثاني أكبر نسبة تواجد أسفل قبة البرلمان المصري الجديد، حملات للبحث عن بديل المعونة الأميركية .

التبرعات بديلاً

واقترح الداعية الإسلامي السلفي الشيخ محمد حسان، أحد أبرز البدائل وهو ما أطلق عليه «المعونة المصرية»، إذ دعا إلى جمع تبرعات من المصريين، لتكون بديلاً عن المعونة الأميركية، كنوع من «الاستغناء» عن الولايات المتحدة، والسير في ركب أبعد عن مسيرتها أو في أذيالها، كي تعود إلى مصر كرامتها ووضعها كدولة عربية رائدة. وأعرب حسان عن ثقته في جمع مبلغ المعونة الأميركية في «ليلة واحدة»، وهي الدعوة التي لاقت استحسانًا من كثير من مختلف أطياف الشارع المصري، إذ قام أعداد كبيرة من المصريين بتأييدها، معلنين اعتزامهم التبرع بجزء من مدخراتهم لإنقاذ مصر من التبعية.

شركات مساهمة

ويطرح مراقبون للشأن المصري حلول وبدائل أخرى للمعونة الأميركية ، إذ يقترحون تأسيس شركة مساهمة يساهم فيها المصريون بجزء من مدخراتهم، على أن توجّه حصيلتها إلى تلك القطاعات التي كانت توجّه إليها المعونة الأميركية، وهي مشروعات البنية الأساسية شاملة مياه الري والصرف الصحي، والصحة العامة، والطاقة الكهربائية، والاتصالات والنقل، إلى جانب الخدمات الأساسية .

رفض الشروط

من جهتها تقول وزيرة التعاون الدولي د.فايزة أبوالنجا «إن الحكومة في مصر لن تقبل أي تهديدات أو شروط من أميركا، وإن المساعدات الأميركية لمصر ليست منحًا ولا هبات.