أحالت الحكومة البحرينية إلى السلطة التشريعية مشروع قانون التعديل الذي يرمي إلى منع أي نشاط للجمعيات السياسية من شأنه الإضرار بالاقتصاد الوطني أو ذو صبغة الطائفية في حين وصف العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة المعارضة في بلاده بأنها ليست كتلة واحدة، وقال: إن التهديد الإيراني اضطره إلى استدعاء قوات درع الجزيرة العام الماضي.
وقال الملك حمد في مقتبسات من مقابلة أجرتها معه صحيفة «دير شبيغل» الألمانية إن بلاده ليس بها معارضة من كتلة واحدة لها نفس الرؤى «فمثل هذا الشيء ليس موجوداً في دستورنا لكن هناك أناساً لهم وجهات نظر مختلفة وهذا أمر لا بأس به». وقال إن هتافات المحتجين بسقوطه لا تعد سبباً يدعو لسجنهم وقال: «هي فقط قضية تصرفات».
وأوضح العاهل البحريني لـ«دير شبيغل» أنه طلب المساعدة العسكرية من مجلس التعاون الخليجي لحماية «المنشآت الاستراتيجية» بعد أن أصبحت إيران «أكثر عدائية».
وأحال مجلس الوزراء البحريني في جلسته أمس إلى السلطة التشريعية مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم 2 لسنة 2005 بشأن الجمعيات السياسية، ويرمي التعديل إلى منع أي نشاط للجمعيات السياسية من شأنه الإضرار بالاقتصاد الوطني أو ذو صبغة الطائفية، مع فصل المنبر الديني عن أوجه مباشرتها لنشاطها، وتطبيق قوانين الكشف عن الذمة المالية على أعضاء مجلس إدارة تلك الجمعيات وخفض سن الانضمام إليها لتتساوى بذلك مع السن المقررة قانوناً لمباشرة الحقوق السياسية، وكذلك يرمي التعديل إلى زيادة الشفافية في العمل السياسي وخاصة ما يتعلق بالمال السياسي.
ويأتي التعديل تنفيذاً لمرئيات حوار التوافق الوطني في المحور السياسي.
وأحال المجلس إلى السلطة التشريعية مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون قوات الأمن العام الصادر بالمرسوم بقانون رقم 3 لسنة 1982، ويهدف التعديل إلى عدم اعتبار الجرائم المتعلقة بحالات الادعاء بالتعذيب أو المعاملة اللاإنسانية أو الحاطة بالكرامة أو الوفاة المرتبطة بها من الجرائم العسكرية وانعقاد الاختصاص بنظرها للنيابة العامة والمحاكم العادية، تنفيذاً لتوصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق بتبني إجراءات تتطلب من النائب العام التحقيق في دعاوى التعذيب والأشكال الأخرى من المعاملة القاسية وغير الإنسانية أو المعاملة أو العقوبة المهينة.
