قال نائب رئيس وفد اللجنة الدولية للصليب الأحمر في دمشق لوران فيلاي أول امس ان الوصول إلى المصابين الذين تتزايد اعدادهم في سوريا اصبح اكثر صعوبة مع تصاعد اعمال العنف والاضطرابات هناك.

وقال لوران فيلاي لوكالة «رويترز» في جنيف: «مع تدهور الوضع في الاسابيع الماضية تصاعدت اعمال العنف التي تؤثر على القدرة على القيام بعمليات اجلاء للمصابين والوصول لانقاذ الجرحى وعمل الاسعافات الاولية وعمليات الاجلاء الطبي».

وأضاف ان اللجنة الدولية للصليب الاحمر وهي منظمة الاغاثة المستقلة الوحيدة الموجودة في سوريا ضاعفت عدد موظفيها منذ بدء الانتفاضة في يونيو الماضي وتنشر حاليا 16 اجنبيا مع نحو 30 سوريا.

وقال فيلاي: «خلال الايام القليلة الماضية وعند نقاط تفتيش للجيش صدرت نصائح للهلال الاحمر العربي السوري أو اللجنة الدولية للصليب الأحمر- إما قبل القيام بمهام طبية أو اثناء محاولة القيام بها - بعدم المضي قدما فيها لأن الوضع لا يسمح بحدوث ذلك».

وكان متطوعون من الهلال الأحمر السوري في حمص هم المصدر الرئيسي للاسعافات الأولية وعمليات الاجلاء الطبي خلال اسبوع من القصف الذي أودى بحياة عشرات المدنيين وندد به زعماء العالم. واقيمت مستشفيات ميدانية في المناطق المحاصرة التي تسيطر عليها المعارضة.

وقال فيلاي ان سيارات اسعاف تابعة للهلال الأحمر العربي السوري توجهت إلى مدينة حلب الشمالية في اعقاب تفجيرات وقعت اول من امس. وأضاف ان ست شاحنات تحمل امدادات غذائية وطبية طارئة تتوجه إلى حمص وهي ثاني قافلة خلال اسبوع تتجه إلى المدينة المحاصرة وسط البلاد. ويتحرك مسؤولو اللجنة الدولية للصليب الاحمر في قوافل من دون حماية مسلحة بعد اجراء التقييمات الامنية الخاصة بهم.

وقال فيلاي انهم قاموا منذ يونيو -غالبا برفقة متطوعين من الهلال الاحمر- بنحو 25 مهمة لتوصيل امدادات إلى المناطق المتضررة من العنف ومنها حمص وحماة وادلب الشمالية والعاصمة دمشق وضواحيها ودرعا. وقال في مقابلة اجريت معه في مقر اللجنة الدولية للصليب الاحمر بعد مهمة استغرقت ستة اشهر: «هذا يقودني إلى النقطة التي تحتل اهمية قصوى وهي احترام عمال الهلال الاحمر والسماح لهم بالوصول إلى اماكن مختلفة لاجلاء المصابين».

وقال: «الشخص المصاب سيقرر ما اذا كان يريد نقله إلى مستشفى عام أو يفضل الذهاب إلى منزله أو إلى مكان آخر» مضيفاً ان هناك اثنين من المستشفيات الخاصة في حمص يستقبلان ايضا الجرحى.

وفيلاي له خبرة طويلة في العمل في مناطق الصراعات لحساب اللجنة الدولية للصليب الاحمر في افريقيا وآسيا والقوقاز وأميركا اللاتينية.