حقق السودان وجنوب السودان اختراقا على صعيد تخفيف حدة التوتر بينهما، بتوقيع اتفاق «عدم اعتداء» مساء أول من أمس في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا، يتعلق بالخلاف الحدودي، وينص على احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، فيما لايزال ملف النفط معلّقاً.

وقال الرئيس السابق لجنوب أفريقيا، كبير المفاوضين، ثابو مبيكي في تصريحات صحافية الليلة قبل الماضية في اديس ابابا ان الخرطوم وجوبا «وافقتا على عدم اعتداء كل منهما على الآخر، كما اتفقتا على تعزيز سبل التعاون»، مضيفاً ان بنود الاتفاقية «تضمنت احترام كل من البلدين لسيادة الآخر ووحدة أراضيه وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

بالإضافة إلى رفض استخدام القوة مع المساواة والمصالح المشتركة والتعايش السلمي». وأشار مبيكي إلى أنه «اذا حصلت شكاوى او اتهامات من جانب طرف او آخر، فينبغي احالتها الى الآلية المشتركة». وحض الوسيط الافريقي الجانبين على احترام الاتفاق الذي أقر إنشاء آلية مراقبة يستطيع كل من الجانبين التقدم بشكوى لديها في حال وقوع حادث على الحدود.

وينص الاتفاق الموقع ايضا ان الطرفين يلتزمان «احترام سيادة وسلامة أراضي كل منهما والامتناع عن شن أي هجوم، وخصوصا عمليات قصف». ووقع على الاتفاق من جانب جوبا رئيس جهاز الاستخبارات في جنوب السودان توماس دوث، ومن جهة الخرطوم رئيس الاستخبارات السودانية محمد عطا.

 

ردود فعل

من جهته، ذكر الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية السودانية العبيد مروح ان الاتفاق المبرم «ينص على احترام سيادة البلدين وعدم دعم الجماعات المسلحة المعارضة في البلدين واحترام حسن الجوار».

واضاف مروح ان «وفد السودان المشارك في المباحثات الاقتصادية المتعلقة بالمسائل المالية والبترول والمتأخرات وصل إلى العاصمة أديس أبابا لاستئناف الجولة الثانية من المباحثات التي يرعاها الاتحاد الأفريقي»، والتي تم فيها استئناف المشاورات الخاصة بملف النفط وتقاسم عائداته.

في المقابل، قال زعيم الاغلبية الحاكمة في برلمان جنوب السودان اتيم قرنق لـ«البيان» من العاصمة جوبا إن الاتفاق «سيعمل على ازالة التوتر غير المطلوب في الوقت الحالي»، مشيرا الى ان وفد جنوب السودان المفاوض وصل الى أديس أبابا برئاسة باقان اموم.