نجح لاجئون فلسطينيون في التصدي لهدم سلطات الاحتلال الإسرائيلي قريتهم، وبيعها في مزاد علني، لإقامة وحدات سكنية ومجمع تجاري في مكانها، بموجب قرار قضائي إسرائيلي يعد الأول من نوعه.

وقال المحامي سامي ارشيد، الذي ترافع عن قرية لفتا في مؤتمر صحافي، أمس، في القرية، «هذه أول مرة نستطيع استصدار قرار إيقاف بيع أراضي قرية عربية بالمزاد العلني».

وصدر القرار بعدما رفض القاضي يغال ميرسيل بيع أراضي القرية من محكمة الشؤون الإدارية لأسباب فنية الاثنين الماضي. وتقع لفتا، آخر قرية عربية مهجورة في القدس، على بعد خمسة كيلومترات غرب المدينة. واستولت عليها منظمة «الهاغاناه» اليهودية، التي شكلت نواة الجيش الإسرائيلي في الأول من يناير 1948، وتسكن على أحد أطرافها 13 عائلة يهودية.

وأوضح المحامي ارشيد أن القرار صدر بعدما «قدمنا التماسا باسم لاجئين من قرية لفتا، وجمعيات حقوق الإنسان لمنع بيع أراضيها من قبل دائرة أراضي إسرائيل». وأضاف: «لا شك أن القرار سابقة قانونية، ويحمل نوعاً من الرضا لأهالي القرية.. ويعطي حقاً للمهجرين للذهاب إلى القضاء».

وأشار إلى «أهمية الاعتراف بحق أهالي لفتا، للحفاظ على تراث القرية وتاريخها، وإلغاء مناقصة البيع»، ووصفه بـ«الانتصار». وتابع ان «الإمكانية الوحيدة أمام دائرة أراضي إسرائيل هي الاستئناف أمام المحكمة العليا».