أعلن الجيش الأميركي أنه «سيتم توجيه التهمة إلى الجندي برادلي ماننغ «24 عاماً» الذي يشتبه بتسريبه وثائق سرية إلى موقع ويكيليكس، في 23 فبراير الجاري في فورت ميد، في مريلاند، قبل محاكمته أمام محكمة عسكرية.
ويواجه ماننغ عدة تهم، أخطرها «التواطؤ مع العدو»، وقد يواجه حال إدانته العقوبة القصوى، وهي السجن المؤبد، وفق ما أكده بيان الجيش، إذ ترقى تهمة التواطؤ مع العدو إلى الخيانة العظمى، إلا أن الجيش قال في وقت سابق إنه لن يطلب عقوبة الإعدام.
وأوضح المكلف الدفاع عن المتهم، جيف بترسون، أنه يتوقع دفع المحكمة ببراءة موكله.
ويعتبر توجيه التهمة رسمياً الخطوة الأولى لبدء جلسات المحاكمة، التي يتوقع ألا تبدأ قبل مايو المقبل.
وقالت شبكة الدفاع عن ماننغ، في بيان لها: إن توجيه التهم رسمياً يأتي مع قيام نواب ايسلنديين بترشيحه لنيل جائزة نوبل للسلام. ونقل البيان عن النائبة الايسلندية، بريجيتا جونسدوتير، قولها: إن «الأعمال التي يتهم بالقيام بها ساعدت في تحريك حركات الربيع العربي، وساهمت في قبول إدارة أوباما بإنهاء احتلال العراق».
ويتهم ماننغ الذي خدم في العراق بتسريب وثائق عسكرية أميركية سرية عن حربي العراق وأفغانستان إلى موقع ويكيليكس بين نوفمبر 2009 ومايو 2010، إلى جانب 260 ألف برقية دبلوماسية لوزارة الخارجية الأميركية.
وقال ماننغ، بحسب أحاديث إلكترونية، تم تسريب مضمونها عبر موقع «وايرد.كوم الإلكتروني»: «أريد أن تعرف الناس الحقيقة، بمعزل عن هويتهم، لأنه من دون معلومات، لا يمكن اتخاذ قرارات تنم عن اطلاع».
ووصفت الحكومة الأميركية في وقت سابق تسريب المعلومات لموقع ويكيليكس بأنه «جريمة» عرضت المصادر السرية والأمن القومي والسياسة الخارجية الأميركية للخطر.