كشفت مصادر فلسطينية موثوقة أمس تأجيل الاجتماع المخصص للإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية، الذي كان مقرراً عقده في القاهرة في 18 الجاري، لبضعة أيام لإتاحة فرصة أكبر أمام مشاورات الرئيس محمود عباس لتشكيل حكومة التوافق التي سيرأسها بناءً على اتفاق الدوحة مع حركة «حماس».

وذكرت المصادر، التي طلبت عدم الإفصاح عن هويتها، أمس عباس اطلع المجتمعين خلال لقاء للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير على تفاصيل اتفاقه في الدوحة مع رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» خالد مشعل. وأفادت المصادر انه تقرر تأجيل الاجتماع المخصص للإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير، الذي كان مقرراً عقد في القاهرة في 18 الجاري، لبضعة أيام لإتاحة فرصة أكبر أمام مشاورات عباس لتشكيل حكومة التوافق التي سيرأسها بالتشاور مع حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي». وأفادت ان الاجتماع «تطرق إلى مناقشة الملف السياسي والمصالحة بشكل مستفيض»، لكن لم تجر فيه مناقشة الأسماء المحتملة لشغل مناصب وزارية في حكومة التوافق من شخصيات مستقلة.

وأكد مسؤول فلسطيني شارك في الاجتماع أن عباس لم يبدأ عملياً بإجراء مشاورات تشكيل حكومة التوافق، لافتاً إلى أن المدة المتبقية ليوم 18 الجاري لا تكفي لمشاورات الرئيس مع الفصائل والمستقلين لاختيار أعضاء الحكومة الجديدة.م

ن جانبه، استبعد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف أن يواجه عباس صعوبة في تشكيل هذه الحكومة، «كون أن الاتفاق الموقع في الدوحة، وكذلك اتفاق القاهرة حددا ملامح هذه الحكومة، بأن تكون تضم شخصيات فلسطينية مستقلة»، مشيراً إلى أن اختيار عباس لرئاسة الحكومة جاء «لإنهاء عقدة تشكيلها». وكان من المفترض بحسب ما أعلن عقب اتفاق الدوحة أن يتم الإعلان عن تشكيلة الحكومة التوافقية الجديدة السبت المقبل في القاهرة.