أكد وزير الداخلية البحريني الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة أمس أن الديمقراطية لا تعلو على الأمن، فيما حذر مساعد وزيرة الخارجية الأميركية مايكل بوزنر المعارضة من عواقب استمرار العنف.

وأكد وزير الداخلية البحريني خلال استقباله بوزنر امس أن «هدف الديمقراطية الأسمى هو تحقيق الأمان الذي هو من أولى الأولويات وعليه ترتكز أسس الحياة بكل مناحيها»، مشيرا الى ان «الديمقراطية لا تعلو على الأمن». وقال إن «المشروع الإصلاحي رسخ النهج الديمقراطي وفتح آفاق المشاركة الشعبية من خلال المؤسسات الدستورية المنتخبة، التي تمثل إرادة المواطنين واختيارهم، وعمل على ضمان الحقوق والحريات الأساسية في التشريعات التي كفلها، وإنشاء الهيئات التي تتولى الحفاظ عليها ومراقبة إدامتها».

من جانبه، أكد بوزنر أهمية هذه الزيارة، موضحاً أنها «تأتي في الوقت المناسب لتحقيق المزيد من التعاون والتنسيق بين البلدين الصديقين للعمل سوياً على إعلاء قيم الديمقراطية والعدالة والمساواة وحقوق الإنسان انطلاقاً من الرؤية المشتركة والأهداف الإنسانية التي تضمن حقوق الإنسان في الحياة الكريمة والعيش الآمن والرفاه والتقدم».

 

إشادة أميركية

كما أشاد المسؤول الاميركي بـ«جهود البحرين في إرساء قواعد الديمقراطية وسن التشريعات التي تضمن حقوق الإنسان الأساسية وحرياته لتجسيد قيم العدالة والمساواة، وما تقوم به من دور إيجابي في إطار محيطها الإقليمي والدولي في دعم جهود السلام والتنمية وتأكيد حقوق الإنسان بالتعاون مع الدول والمنظمات المعنية بهذا المجال، والانفتاح على التجارب الناجحة والاستفادة منها لتحقيق الأهداف المنشودة للحفاظ على كرامة الإنسان وصون حقوقه وحرياته بغض النظر عن لونه وجنسه ودينه ومذهبه».

وأشاد مساعد وزيرة الخارجية الأميركية بما تم تنفيذه من توصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، مشيرا الى أنها «عملية ليست بالهينة وتتطلب وقتا لإنجازها»، ومشيدا في الوقت نفسه بـ«الخطوات الإيجابية» التي أقدمت عليها المنامة من إلغاء النظم الرقابية والعسكرية وتطبيق مبادئ حقوق الإنسان ووضع ميثاق للسلوك العام والترحيب بالهلال الأحمر وغيرها من الجمعيات المدنية.

 

متابعة وعواقب

وقال بوزنر خلال مؤتمر صحافي عقده بمبنى السفارة الأميركية في المنامة إن حكومة الولايات المتحدة «تتابع عن كثب ما يجري في البحرين من أحداث وما تتخذ من إجراءات لإعادة الثقة بين مختلف الأطراف وتنفيذ توصيات تقرير لجنة تقصي الحقائق».

 وحذر مايكل بوزنر من «عواقب استمرار العنف والحرق في الشوارع أو العنف ضد رجال الشرطة الذي تمت مشاهدته بشكل ملموس في الأشهر القليلة الماضية، مما ادى الى استخدام مكثف من قبل الشرطة لقنابل الغاز ضد المحتجين». ولفت إلى أنه خلال لقائه المعارضة «طلب منهم عدم التصعيد وتحدي الحكومة والمبادرة إلى الوقف الفوري لأعمال العنف والشغب في الشوارع والدوارات»، مشيرا الى أن المعارضة «أوضحت له إدانتها مثل هذه الأعمال».

وقال انه من خلال حواره مع المسؤولين في البحرين يرى ان «المستقبل واعد والأمل كبير في التوصل الى حل للمشكلة السياسية الراهنة بتوافر النيات الصادقة والحرص الوطني على إعادة الثقة والجسور بين الجانبين». ونوه إلى ان الادارة الأميركية «تدعم كل هذه التوجهات الواعدة بمستقبل افضل للبحرين».