ارتفعت حدة التوتر في العلاقات المصرية الاميركية بعدما اتهمت صفحة «المجلس الأعلى للقوات المسلحة»، على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، الجامعة الأميركية بالتخطيط مع الأجهزة الأمنية الأميركية لـ«إسقاط مصر»، بعد إعلان أساتذتها وطلابها الانضمام للإضراب والعصيان المدني الذي دعت إليه قوى ثورية واتحادات طلابية بدءا من اليوم السبت.
وتطفو على السطح إرهاصات توتر شديد في العلاقات الأميركية بالنظام القائم في مصر بقيادة المجلس العسكري، خاصة بعد انسحاب الوفد العسكري المصري فجأة من الولايات المتحدة، وإلغاء اجتماعاته المقررة مع مشرعين أميركيين، والعودة إلى القاهرة بعد تحذيرات من الكونغرس والبيت الأبيض، من أن الحملة المصرية على المنظمات غير الحكومية المؤيدة للديمقراطية قد تهدد المساعدات العسكرية السنوية لمصر البالغة 1.3 مليار دولار.
شروط أميركية
وكان الوفد العسكري المصري التقى الأسبوع الماضي مسؤولي وزارة الخارجية الذين شرحوا الموقف الأميركي، بشأن المنظمات غير الحكومية المؤيدة للديمقراطية والشروط الجديدة التي وضعها الكونغرس في الآونة الأخيرة على المساعدات العسكرية.
ويصل رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي إلى القاهرة وسط توتر العلاقات بين الولايات المتحدة ومصر. وقال كبار مساعدي ديمبسي إن الزيارة «مقررة منذ وقت طويل» للاجتماع مع نظرائه العسكريين في مصر، فيما أضاف الناطق باسم ديمبسي الكولونيل ديفيد لابان ان الأخير «لن يعطي أي إنذارات للجيش المصري ولكنه سوف يذكرهم بأن المساعدات الأميركية لمصر في خطر». وتابع لابان قائلا إنه «سيقول لهم إن لديهم خيارات وهناك عواقب لهذه الخيارات».
كما أكدت تقارير صحافية مصرية أن ديمبسي «سيبلغ المسؤولين المصريين حرص وزارة الدفاع الأميركية على احترام المؤسسات المصرية والقضاء المصري». ونقلا عن ناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية، فإن «ديمبسي يبحث خلال زيارته مصر المساعدات الأميركية السنوية، وتفادي أي مشكلة بعد دعوات تطالب بوقف هذه المساعدات».
الموقف المصري
وبرز موقف صريح وحاد من رئيس الوزراء المصري كمال الجنزوري الذي قال إن المساعدات التي تتلقاها مصر من الولايات المتحدة «لن تجعلها تغير موقفها». وبدوره، قال المستشار سامح أبوزيد أحد قاضيي التحقيق إن المداهمات لمقار المنظمات في ديسمبر والتي أثارت انتقادات من الحكومة الأميركية «تمت وفق القانون الجنائي المصري». وأضاف أبوزيد ان «هناك الكثير من الأدلة وبعضها خطير»، مضيفا ان الأدلة «تقع في 160 صفحة».
ومشيرا إلى أنها «تتراوح من روايات الشهود إلى تقارير خبراء ولجان متخصصة واعترافات بعض الأفراد المتهمين». وتابع المستشار أبوزيد ان «منظمة غير حكومية أجنبية طلبت مساعدة من مكتب محلي لتدشين موقع إلكتروني ينشر قوائم بمواقع الكنائس، وكذلك تحديد مواقع وحدات عسكرية في مدينتي الإسماعيلية والسويس»، ملمحا إلى أن هذا يشير إلى أنشطة سياسية «خارج اختصاص المنظمات غير الحكومية».