بينما يتواصل الجدل الفلسطيني تجاه حكومة الوفاق، جدد وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان موقف تل ابيب الرافضب لحكومة فلسطينية تضم حركة «حماس»، مشترطا «عدول الحركة عن سياستها الحالية، واعترافها بحق إسرائيل في الوجود، وقبول بجميع شروط الرباعية الدولية».وتناول ليبرمان، الذي التقى سفراء 15 دولة في الامم المتحدة من بينها تسعة اعضاء في مجلس الامن في احد فنادق نيويورك مساء أول من أمس، اتفاق الدوحة الذي وقعه الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لـ«حماس» خالد مشعل.

واعلن ان اسرائيل «لن تقبل بحكومة فلسطينية تشارك فيها حماس الا اذا بدلت الاخيرة سياستها، واقرت بحق اسرائيل في الوجود، ووافقت على شروط اللجنة الرباعية» للشرق الاوسط التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة.واعتبر ليبرمان ان اتفاق الدوحة «يعكس المصالح الشخصية لعباس ومشعل، ولا يؤدي الى تقدم مفاوضات السلام ولا الى تامين مصلحة الشعب الفلسطيني».

وينص اتفاق الدوحة على ان يترأس عباس حكومة فلسطينية انتقالية تكلف الاشراف على اجراء انتخابات عامة.في موازاة ذلك، قالت مصادر دبلوماسية فلسطينية إن الادارة الأميركية ليس لديها اعتراض على إعلان الدوحة. ونقلت تقارير إخبارية أمس عن المصادر، التي لم تكشف هويتها، قولها إن الادارة الأميركية أبلغت السلطة الفلسطينية عدم اعتراضها على الاتفاق وتشكيل الحكومة برئاسة عباس، ما يعني إزالة عقبة من أمام تقدم المصالحة الفلسطينية.

وجاء الموقف الأميركي خلافاً لموقف رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو الذي عارض الاتفاق. وأشارت المصادر الى أن الموافقة الأميركية لا تعني بالضرورة موافقة إسرائيلية تلقائية، إذ قد تعجز ادارة الرئيس باراك اوباما عن إقناع الحكومة الإسرائيلية بسبب صلف نتانياهو وعناده ورفضه التقدم في مسيرة السلام.