أعلنت الأحزاب السياسية والتيارات الوطنية والقوى الشعبية في محافظة الأقصر بصعيد مصر رفضها لدعوات العصيان المدني التي أطلقتها بعض القوى السياسية والثورية اعتبارا من غد السبت في ذكرى تنحي حسني مبارك عن رئاسة البلاد. ووصفت أمانات أحزاب «الحرية والعدالة» و«الجمهوري المصري» و«الأحرار» و«النور» و«اللجنة الشعبية لدعم ومناصرة القضايا الوطنية» وحركة «سيدات من اجل التنمية» ومركز «الأقصر للدراسات والحوار والتنمية»، الدعوة للعصيان المدني بأنها «تعطيل للمسار الديمقراطي الذي تشهده البلاد». ودعت تلك القوى مواطني الأقصر الى عدم الاستجابة لمثل تلك الدعوات التي يرى كثيرون انها تهدد مستقبل البلاد. ووصف محافظ الأقصر عزت سعد الدعوة للعصيان المدني بأنها «تقليعة سخيفة، ولا يجب ان ننقاد وراء كل الافكار الهدامة التي تعود بنا للوراء في وقت باتت خزائن الدولة خاوية والوطن لم يعد يتحمل مزيدا من الاثار السلبية لتعطيل الانتاج». وتزايدت حالة الاستقطاب السياسي في مصر مع الدعوة لاضراب عام تمهيدا لعصيان مدني بهدف الضغط على المجلس العسكري للاسراع بتسليم السلطة لحكومة مدنية. وتحمل صفحة على موقع «فيسبوك» اسم «عصيان مدني» وتجاوز عدد المشاركين بها 4600 مشتركا وتصدرتها عبارات «إضراب عام بداية من 11 فبراير. طلباتنا سحب الثقة من الحكومة وتشكيل حكومة إنقاذ ووفاق وطني». كما انتشرت نفس الدعوة عبر موقع تويتر. وأعلن طلاب من 36 جامعة مصرية عامة وخاصة مشاركتهم في الإضراب عن الدراسة بدءا من 11 فبراير من بينها جامعات القاهرة وعين شمس والاسكندرية والمنصورة والجامعة الأميركية والألمانية والفرنسية. وتشارك ايضا «حركة 6 ابريل» و«ائتلاف شباب الثورة» في الإضراب علاوة على أحزاب «غد الثورة» و«التحالف الشعبي الاشتراكي» و«الوسط» و«التجمع» و«التيار المصري»، علاوة على اتحاد العمال المستقل. ونشرت صفحة على «فيسبوك» تحمل شعار «اللجان الشعبية للدفاع عن الثورة» بيانا بتوقيع 40 حركة وحزبا بعنوان: «لنرفع راية العصيان ونسقط حكم العسكر- بيان القوى الثورية». ودعا البيان «جموع الشعب المصري الى مساندة هذه الإضرابات ودعمها من أجل إنهاء هذا الحكم الغاشم وبناء وطن يسوده العدل والحرية والكرامة»، على حد وصفهم. وفي الوقت نفسه، انطلقت دعوات رافضة للعصيان المدني من خلال مواقع التواصل الاجتماعي مع امتناع عدد من الأحزاب. وأطلق «ائتلاف 19 مارس للأغلبية الصامتة» على «فيسبوك» حملة مضادة للاضراب. وقال الائتلاف في بيان: «دعوة لأصحاب الشركات والمصانع، نظرا لحالة البطالة التي يعاني منها الكثير من المواطنين وشباب الخريجين، فإننا نهيب بكم بفصل كل من يقوم بالعصيان المدني في شركاتكم ومصانعكم وتعيين بدلا منه طابور الشرفاء العاطلين المنتظرين في صفوف البطالة». وتبلغ نسبة البطالة رسميا 11.8 في المئة، وفقا لأحدث البيانات والتي تعود للربع الثاني من 2011، لكن هذا الرقم لا يعكس حجم المشكلة الحقيقي، اذ لا يشمل من يعملون في وظائف بدوام جزئي خارج الاقتصاد الرسمي. ويقدر خبراء اقتصاديون معدل البطالة بين الشبان عند حوالي 25 في المئة. ورفض كل من شيخ الأزهر ومفتي الجمهورية الدعوات للإضراب.