دعا الرئيس التونسي منصف المرزوقي، الذي يقوم بجولة مغاربية، أمس إلى عقد قمة لاتحاد المغرب العربي خلال العام الجاري، من اجل «اعادة اتحاد المغرب العربي على اسس جديدة»، مؤكدا من ناحية اخرى ان لا خوف على الثورة التونسية، واصفا انتخابات بلاده بـ«المعجزة».
ونقلت وكالة الانباء المغربية الرسمية عن المرزوقي قوله مساء اول من امس في لقاء مع الجالية التونسية في المغرب: «نامل في انعقاد قمة مغاربية هذا العام، واذا توصلنا الى عقدها فسيكون اتحاد المغرب العربي على سكته»، مضيفا ان القمة ستعقد من اجل «اعادة اتحاد المغرب العربي على اسس جديدة».
من جانبه، اكد رئيس الحكومة المغربية عبد الاله بنكيران ان زيارة المرزوقي «خطوة مهمة على طريق تحقيق طموحات شعوب منطقة المغرب العربي التي تتطلع الى الوحدة». واكد ان «الارادة المشتركة للبلدين في تحقيق الوحدة المغاربية خصوصا عبر فتح الحدود وتحريك التعاون في مختلف المجالات كما هو الحال في عدة كتل اقليمية تمكنت من الاندماج رغم العديد من نقاط الاختلاف».
تصريحات المرزوقي
الى ذلك، دعا الرئيس التونسي الى «عدم القلق على مستقبل الثورة التونسية». وقال في حوار مع إذاعة الجزائر الحكومية: «لا يجب القلق على الثورة التونسية لأنها قامت بشكل سلمي، لقد خطونا خطوات مهمة تتمثل في تشكيل مؤسسات سياسية، قمنا بانتخابات ديموقراطية نزيهة وأنا اعتبرها معجزة».
زيارة وخلفية
وبدأ الرئيس التونسي زيارة من ثلاثة ايام في المغرب في اول محطة من جولة اقليمية تهدف الى اعطاء دفع جديد لعملية الوحدة المغاربية. وفي اليوم الثاني من زيارته الى المملكة، توجه المرزوقي امس الى مراكش ليزور قبر والده المعارض الذي عاش في المنفى بالمغرب. وبعد ذلك، يغادر الرئيس التونسي متوجها الى موريتانيا ثم الجزائر. وزار المرزوقي ليبيا في اول زيارة الى الخارج. ومن المقرر ان يجتمع وزراء خارجية الدول الاعضاء في اتحاد المغرب العربي في 18 فبراير الجاري في الرباط.
وكان من المنتظر ان يدشّن المرزوقي جولته بزيارة الجزائر في 8 فبراير الذي يمثل رمزية كبرى لدى الشعبين، حيث يتم فيه إحياء ذكرى القصف الفرنسي لمدينة ساقية سيدي يوسف التونسية العام 1958، في إطار ملاحقتها للثوار الجزائريين داخل التراب التونسي. وأراد المرزوقي أن يربط زيارته إلى الجزائر بإحياء ذكرى احداث ساقية سيدي يوسف، إلا أن ظروفا طارئة حالت دون ذلك.
