انتقد المبعوث الخاص للاتحاد الاوروبي في القرن الافريقي الكسندر روندوس الحكومة الصومالية أمس. وقال روندوس في تصريحات لوكالة «رويترز» أمس إن «زعماء الصومال يجب أن يدفعوا باتجاه إصلاحات سياسية وإلا سيمنع عنهم الاتحاد الاوروبي المساعدات». وأردف: «لن نجلس ونمنح الأموال بسخاء. إذا اختار أناس إعاقة العملية عن طريق التقاعس المتعمد عن العمل سنضع هذا في الاعتبار وهي طريقة مهذبة لقول إننا سنتخذ اجراء». وأضاف أثناء سفره من مقديشو بعد زيارته الأولى للعاصمة منذ توليه المنصب في يناير الماضي: «ثقافة الحصانة يجب أن تنتهي». ولم يقدم تفاصيل أخرى بشأن الاجراءات العقابية التي قد يتخذها الاتحاد. والتقى روندوس الرئيس الصومالي شيخ شريف أحمد ورئيس الوزراء عبد الولي محمد علي اللذين أوكلت إليهما مهمة وضع مسودة دستور جديد للبلاد يحد من دور البرلمان والاعداد لإجراء الانتخابات على المناصب السياسية العليا في الدولة بحلول أغسطس المقبل. ووصف روندوس اجتماعاته مع الرئيس الصومالي ورئيس وزرائه بأنها «جيدة للغاية»، في حين قال مصدر شارك في المحادثات إنها لم تكن «زيارة مجاملة دبلوماسية معتادة». ورغم المكاسب العسكرية الكبيرة التي تحققت في قتال متمردي حركة الشباب المجاهدين الذين تربطهم صلات بتنظيم القاعدة في الصومال، فإن قوى خارجية تشعر بالاحباط بسبب الوتيرة البطيئة للتغيير في نظام سياسي يشوبه الفساد والاقتتال الداخلي.

مانح وقتال

وخصص الاتحاد الأوروبي، أكبر مانح للصومال، ما يصل إلى مليار يورو للفترة من عام 2008 إلى 2013 من أجل الحكم والتعليم ومشروعات التنمية، إلى جانب رواتب أفراد قوة حفظ السلام الافريقية وتدريب الشرطة وقوة عمل مكافحة القرصنة. ويقول دبلوماسيون إن هزيمة «الشباب» لن تعني السلام إذا لم يكن هناك إصلاح سياسي ملموس يؤدي إلى حكومة ذات مصداقية. ويعاني الصومال من صراع وتشيع فيه الاسلحة منذ الاطاحة بالرئيس محمد سياد بري العام 1991 وتقاتل حركة الشباب المجاهدين، التي بدأت تمردا في الصومال قبل خمسة اعوام، على ثلاث جبهات، حيث تحارب قوات افريقية في العاصمة مقديشو وتقاتل قوات كينية وإثيوبية في مناطق جنوب ووسط الصومال.