كشف رئيس إدارة الأحزاب في رئاسة الحكومة التونسية علي عميرة أمس أن عدد الاحزاب وصل الى 119، في وقت تواصل أحزاب اليسار والوسط مساعيها لتوحيد صفوفها بهدف الوقوف في وجه هيمنة حركة النهضة الاسلامية.
وقال عميرة في تصريحات صحافية امس إن عدد الأحزاب في تونس «بلغ إلى الآن 119 حزباً، منها 117 تم الترخيص لها وفق القانون القديم، في حين تم ترخيص حزبين وفق مرسوم 24 سبتمبر 2011، الذي يضمن حياد وشفافية الإدارة، وتيسير شروط تشكيل الأحزاب».
وبيّن عميرة أن تشكيل الأحزاب «كان يخضع بمقتضى قانون الثالث من مايو 1988 المتعلق بتنظيم الأحزاب لترخيص من وزير الداخلية، في حين ينص المرسوم الحالي في فصله التاسع على أنه على الراغبين في تأسيس حزب سياسي أن يرسلوا رسالة مضمونة الوصول مع ابلاغ الوزير الأول». وأفاد على عميرة أن الوثائق المطلوبة لتأسيس الحزب «تتمثل في تصريح ينص على اسم الحزب وبرنامجه وشعاره ومقره ونسخة من بطاقة الهوية الوطنية لمؤسسي الحزب ونظيرين من النظام الأساسي للحزب يحملان إمضاءات مؤسسيه»، مشيراً إلى أنه يشترط أن يختلف اسم الحزب عن أسماء الأحزاب المؤسسة بصفة قانونية.
وأشار إلى أنه عند تسلم الحزب الإعلام بالبلوغ «يتولى من يمثل الحزب في أجل لا يتجاوز سبعة أيام إيداع إعلام بالمطبعة الرسمية للجمهورية التونسية، وتنشر المطبعة الرسمية الإعلان في الصحيفة الرسمية وجوباً في أجل أقصاه 15 يوما انطلاقا من يوم إيداعه لديها»، مشدداً على أن تولي ممثل الحزب إعلام المطبعة الرسمية وتحديد موعد لهذه المطبعة للإعلان عن تشكيل الحزب «يقيم الدليل على شفافية وحياد الإدارة».
ما قبل الثورة
وكانت الساحة السياسية التونسية عرفت تسعة أحزاب معترف بها قبل الثورة، أبرزها حزب التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم سابقا الذي تأسس العام 1920 على يد الزعيم عبد العزيز الثعالبي، ثم تم تجديده العام 1934 بزعامة الحبيب بورقيبة، حيث حل في 9 مارس الماضي بحكم قضائي.
مساعي التوحيد
في هذه الأثناء، تتواصل المساعي لتوحيد عدد من الأحزاب التونسية وخاصة الوسطية واليسارية التي تطمح إلى مواجهة حزب حركة النهضة الاسلامية، حيث تم أواخر يناير الماضي دمج تسعة أحزاب ذات مرجعيات «بورقيبية» و«دستورية» في حزب واحد يحمل اسم «الحزب الوطني التونسي». واعربت «حركة التجديد» و«حزب العمل التونسي» و«القطب الديمقراطي الحداثي» عن استعدادها للتقدم في مشروعها المتمثل في عقد مؤتمر توحيدي مشترك بينها «يكون مفتوحاً لكل الأطراف الديمقراطية والشخصيات الوطنية.