أوغلو يطالب بمساعدة حمص و«رسالة قوية» وبمؤتمر دولي «في أقرب فرصة»

موسكو تحذر من «التهور» حيال سوريا

توالت ردود الفعل الدولية على المجازر التي ترتكب بحق المدنيين في سوريا على ايدي النظام، حيث طالب رئيس الدبلوماسية التركية احمد داوود داغلو بمساعدة اهالي حمص وتوجيه رسالة قوية وبمؤتمر دولي «في أقرب فرصة»، فيما طالب الكرملين، حليف دمشق، بما وصفه «عدم التهور» بشأن ما يحصل، معتبرا أن مصير الرئيس الأسد بيد السوريين وحدهم.

وحض رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين الاسرة الدولية على عدم التصرف بـ«تهور» حيال سوريا، معتبرا ان على السوريين ان يقرروا مصيرهم. ونقلت وكالات الانباء الروسية عن بوتين قوله: «بالطبع نحن ندين العنف أياً كان مصدره، لكن يجب ألا نتصرف بتهور. علينا ان نترك السوريين يقررون مصيرهم». وقال إن «مهمتنا هي المساعدة بدون اي شكل من اشكال التدخل». وأردف القول إنه «يوجد جنوح متزايد للعنف في العالم»، وإن بلاده «يجب ألا تسمح للآخرين بالتدخل في شؤونها»، في تعليقه على الأحداث في سوريا.

من جانبه، وغداة زيارة لدمشق، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان الرئيس السوري بشار الأسد «كلف نائبه فاروق الشرع بإجراء الحوار مع كل القوى المعارضة»، داعياً المجتمع الدولي للضغط على الحكومة والمعارضة «لوقف العنف والجلوس إلى طاولة المفاوضات». وشدد على أن مصير الأسد «يحدده السوريون عبر مفاوضات مع السلطة». ورأى لافروف أن قرار بعض الدول سحب سفرائها من دمشق «لن يساعد في حل الأزمة».

 

ردود أفعال

وفي ردود الأفعال حيال وعود الأسد الأخيرة، وصف وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه الوعود التي قدمها الرئيس السوري لروسيا بإجراء إصلاحات بأنها «تحايل لن ينطلي علينا». وأضاف قائلاً لإذاعة «فرانس انفو» إن بلاده «لا تصدق على الاطلاق تعهدات دمشق».

ومن جانبه، أعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ان «ثقته قليلة جدا» بنتائج الزيارة التي قام بها لافروف الى دمشق. وقال كاميرون أمام مجلس العموم ان على الكرملين ان «يراجع ضميره ويدرك ما فعل». وتابع ان بلاده «ستزيد دعمها لمجموعات المعارضة في الداخل والخارج، وستلعب دورا قياديا في مجموعة اتصال لدول تحاول انهاء العنف في سوريا».

 

مؤتمر دولي

في هذه الأثناء، أعلن وزير الخارجية التركي أحمد داود اوغلو أن بلاده تعمل على عقد مؤتمر دولي في اقرب فرصة بمشاركة أطراف إقليمية ودولية. وأعرب في تصريحات متلفزة عن تصميم بلاده على تنظيم منتدى على اساس واسع من اجل توافق دولي بين الدول التي يقلقها الوضع في سوريا. وألمح إلى أن المؤتمر يمكن أن ينعقد في بلده أو بلد آخر لكن يجب ان يكون «في المنطقة» و«في اقرب فرصة»، مشدداً على أنه يجب مساعدة سكان حمص وتوجيه رسالة قوية. وتوجه اوغلو إلى واشنطن لبحث الأزمة مع المسؤولين هناك بدعوة من نظيرته هيلاري كلينتون. وفي السياق ذاته، بحث رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان مع الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف استعمال موسكو والصين «الفيتو».

في غضون ذلك، يستعد الاتحاد الاوروبي لإجلاء رعاياه، كما يدرس احتمال حظر الرحلات الجوية التجارية مع دمشق، بحسب دبلوماسيين رفيعي المستوى. وبالتوازي، تعد الدول الاوروبية لمجموعة جديدة من العقوبات بحق دمشق من المفترض ان تتم المصادقة عليها بحلول نهاية الشهر. ومن بين الأفكار المطروحة «تعليق كل الرحلات الجوية التجارية»، لكن هذا الموضوع لا يلقى موافقة كل الدول الاعضاء، لأن مثل هذا الحظر يمكن ان يعرقل جهود إجلاء الأجانب حال دعت الحاجة الى ذلك.

 

طباعة Email