انتقد عدد كبير من السياسيين في مصر عدم قيام المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذي يدير شؤون البلاد منذ تنحي الرئيس السابق حسني مبارك، بتحديد موعد مُحدد لإجراء الانتخابات الرئاسية، في الوقت الذي أعلن فيه أن فتح باب الترشح لتلك الانتخابات يبدأ في 10 مارس المقبل، دون تحديد جدول زمني لبدء الانتخابات وانتهائها أو ما إلى ذلك.

واعتبر البعض أن هذه الخطوة التي أقبل عليها المجلس العسكري قام بها «مُجبرًا» بعد تصاعد هتافات الثوار ضده مطالبين بإسقاطه وتسليم السلطة، مشيرين إلى أن المجلس قام بالتحايل على الثوار وألقى لهم بـ «طُعم» موعد فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية حتى يظهر في موقف المُنفذ لرغبات الثورة والشعب، لكنّه في الحقيقة لم يقم بإضافة أية خطوة جديدة على الساحة السياسية، في ظل استمرار موعد إجراء الانتخابات «مُبهمًا» للجميع، بما يعني أن الفترة الانتقالية ربما تطول.

في المقابل، وصف البعض الآخر عدم تحديد موعد إجراء الانتخابات بـ:«القرار الحكيم» خاصة ان الأيام المقبلة من الممكن أن تحمل أحداثًا جديدة على الساحة السياسية المصرية، تقف عائقًا أمام إجراء أية انتخابات، خاصة ان الأحداث في تطور دائم في مصر.

وقال عضو ائتلاف شباب الثورة عمرو حامد إن «الانتخابات الرئاسية ستجرى في ثلاثة شهور، بمعنى أن المجلس العسكري بهذا القرار أخّر الجدول الزمني الذي أعلنه من قبل 20 يوماً فقط، وهو ما يعتبر تحايلاً على الثورة والثوار، مطالبًا المجلس بسرعة تسليم السلطة في أقرب وقت ممكن».

من جانبه، رأى المستشار رئيس نادي القضاة الأسبق زكريا عبدالعزيز أن المجلس العسكري لم يضف جديدًا عندما قرر فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية في 10 مارس معتبراً أن العسكري يحاول «تهدئة» الشارع المصري، لكنه لم يتنازل عن مخططه أو جدوله الزمني لتسليم السلطة.