مع بدء العد التنازلي لإعلان تشكيلة الحكومة الكويتية الجديدة، برئاسة الشيخ جابر المبارك الصباح، تتواصل التسريبات حيال الأسماء الداخلة والتي ستخرج. وفي هذا السياق، كشفت مصادر مقربة عن توجه لتوزير مشاري العنجري كنائب أول لرئيس الحكومة في تطور يترجم المنحى الجديد البعيد عن المحاصصة التي يطالب بها نواب مجلس الأمة.. وسط تسريبات عن بعض الأسماء الشبابية التي ستضم إلى التوليفة الحكومية، تزامناً مع ترجيح ضم الحكومة سيدتين.

وأكدت المصادر الحكومية المقرّبة من المشاورات، على ان الحكومة الجديدة المزمع تشكيلها ستشهد تغييرا يتخطى نسبة عن 70 في المئة، مشيرة ان آلية جديدة سيتم اعتمادها لمراقبة أداء الوزراء وتقييمه وانه سيعتمد مبدأ الثواب والعقاب من داخل البيت الحكومي ولن يترك الأمر للسلطة التشريعية.

وبحسب إفادة مصادر مطلعة لـ«البيان»، فإن وزيرة التجارة والصناعة الكويتية د. أماني بورسلي، سيعاد تكليفها بقيادة ذات الحقيبة الوزارية، لكن بورصة التوقعات تشتت في تحديد اسم الوزير الثانية المتوقعة والحقيبة التي ستسند إليها.

لا رغبة في الوزارة

في غضون ذلك، أكد النائب رياض العدساني، الذي تردّد اسمه كمرشح من صفوف النواب الشباب رفضه المشاركة في الحكومة، المقرر أن تلتأم قبل جلسة البرلمان في 15 الجاري، مفضلاً «خدمة البلد من خلال المقعد النيابي»، وطالب السلطتين بالعمل على إقرار القوانين التنموية التي تحقق آمال المواطنين وتطلعاتهم.

وبيّن العدساني انه يفضل تأجيل القضايا محل خلاف في وجهات النظر، والعمل على إقرار القوانين التي كانت حبيسة الأدراج وتأخر إقرارها نتيجة المهاترات، داعياً الحكومة إلى «البعد كل البعد عن المحسوبيات وان يتم القضاء على الواسطة، وشدد على انه نائب مستقل، ولم ينضم إلى أي كتلة نيابية حتى الآن «وفي حال وجدت كتلة تحقق الصالح العام وليس لديها أي محسوبيات وتضع الكويت في عين الاعتبار فسأنضم إليها».

جدل التعديل الدستوري

وفي أول رد فعل معارض على تعديل المادة الثانية من الدستور (الخاصة بأن الشريعة الاسلامية مصدر رئيسي التشريع) الذي يطرح بقوة منذ وصول أغلبية إسلامية إلى مجلس الأمة، حيث يرى البعض جعل الشريعة هي المصدر الرئيسي، أكد النائب نبيل الفضل أن تعديل المادة الثانية حالها حال أي مادة لكن لابد من موافقة الأمير عليها ليتم تعديلها.

وأضاف الفضل: «إننا في بحر الظلمات ومن الصعب الحكم على المجلس قبل بدء عمله، ولابد من وجود مناوشات حكومية نيابية، ونيابية نيابية».

أما النائب عبدالحميد دشتي فأبدى اعتراضه على التعديل: وقال: «أنا ضد أي تعديل لأننا في حالة عدم استقرار»، مشيرا إلى انه «لابد أولا أن نعود للمناخ الهادئ، وبعدها يكون التعديل لمزيد من الحرية، ولكن نحن في ظروف تحتاج إلي رسائل تطمين».

مساومة على الرئاسة

وكان موضوع تعديل المادة الثانية محل سجال، وربط بالسباق على موقع الرئاسة.

وأعلن النائب محمد هايف المطيري، ان الناطق الرسمي باسم كتلة العمل الشعبي مسلم البراك، أبلغه بأن الكتلة مع تعديل المادة الثانية من الدستور، وفيما اعتبرت مصادر أن هذا الموقف «مساومة» على انتخابات الرئاسة لدعم المرشح أحمد السعدون زعيم الكتلة، نفى البراك ذلك، واكد ان هذا هو الموقف المبدئي لكتلته بجميع أعضائها المؤيد لتعديل المادة الثانية من الدستور، وعدم ربط التأييد بانتخاب النائب أحمد السعدون رئيساً للمجلس. كذلك قال النائب محمد هايف، إنه لا يرى في تصريح البراك بشأن نفي المساومة أي جديد، فالبراك لم يساومنا، بل بلغت بموقف كتلة الشعبي المؤيد لتعديل المادة الثانية من الدستور، وبناء عليه قرر نواب الكتل الإسلامية الـ 20 تأييدهم للنائب السعدون في انتخابات الرئاسة.