حذر ثلاثة أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي مصر من تداعيات حصول قطيعة «كارثية» بين واشنطن والقاهرة في ظل توتر متزايد بسبب ملاحقات قضائية ضد ناشطين في جمعيات أجنبية من بينهم أميركيون.
وفي تعبير عن مشاعر الغضب التي عمت مجلس الشيوخ بأعضائه الجمهوريين والديمقراطيين، حذر الجمهوريان: جون ماكين وكيلي ايوت والمستقل جو ليبرمان، من ان «دعم الكونغرس لمصر خصوصا لجهة المساعدة المالية بات في خطر».
وأكد أعضاء مجلس الشيوخ في بيان على أن «الأزمة الحالية مع الحكومة المصرية وصلت إلى مستوى بات يهدد صداقتنا المستمرة منذ زمن طويل»، لافتين إلى وجود خصوم داخل الحكومة المصرية للولايات المتحدة وللصداقة بينها وبين مصر وهم يؤججون التوتر ويثيرون الرأي العام لأهداف سياسية ضيقة على حد تعبيرهم. ودعا البيان إلى حل الأزمة «لوقف المضايقات والملاحقات بحق عاملين في منظمات أميركية غير حكومية عاملة في مصر». وأضاف: «لانزال على ثقة بأنه من الممكن التوصل إلى حل للازمة ومن الواضح أن من مصلحة مصر والولايات المتحدة بذل كل ما هو ممكن لتحقيق ذلك بأسرع وقت»، مشدداً من انه وفي حال عدم التوصل إلى حل سريع «فإن عواقب سلبية ستترتب على الشراكة بين مصر والولايات المتحدة».
صفعة للأميركيين
في السياق ذاته، انتقد الرئيس النافذ للجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور جون كيري الملاحقات معتبرا انها «تشكل صفعة للأميركيين الذين يدعمون مصر منذ عقود وللمصريين والمنظمات غير الحكومية الذين يخاطرون بحياتهم من اجل تحقيق ديمقراطية اكبر في مصر».
واتهم كيري جهات لم يسمها بـ «ممارسة لعبة خطيرة تهدد الآفاق الديمقراطية في مصر والعلاقات الثنائية بينها وبين الولايات المتحدة».
بدوره، حذر السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام من تعليق المساعدة الأميركية لمصر في حال الحكم بالسجن على الناشطين.
وقال غراهام في تصريحات صحافية إنه «إذا صدر حكم بالسجن على أي منهم اعتقد أن العواقب ستخرج عن السيطرة» مشيراً إلى أن وقف المساعدة الأميركية إلى مصر محتمل بشكل كبير. واضاف ان «الخط الأحمر بالنسبة إلي هو السجن فإذا اعتقل أي أميركي او ناشط في منظمات غير حكومية سواء قبل المحاكمة أو بعدها، فهذا برأيي إجراء غير مناسب».
من جهتها، قالت رئيسة اللجنة الفرعية حول المخصصات الخارجية كاي غرانجر انه «من غير المقبول مضايقة أميركيين يحاولون مساعدة مصر على إرساء الديمقراطية».
واضافت غرانجر انه «ما لم تؤكد وزارة الخارجية للشعب الأميركي ان هذه المسألة تم حلها، ليس من المفترض أن تحصل الحكومة المصرية على دولار واحد».