استعداداً لتنفيذ تهديداتها بشن حرب واسعة على قطاع غزة أو لتصعيد عسكري محتمل ضد إيران، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي تدريب جنودها على خوض هذه الحرب بطريقة مختلفة و«مبتكرة»، في وقت أجرى سلاح الجو الاسرائيلي مناورة واسعة تحاكي تنفيذ سيناريو صد هجوم جوي معادي تنفذه عشرات الطائرات في منطقة الجليل.
وعلى جبهة غزة، أجرت كتيبة الاستطلاع البدوية وقوة من لواء الناحال في الجيش الإسرائيلي مناورة للتدرب على إخلاء جرحى بواسطة المروحيات من ميدان المعارك خلال عدة عمليات متزامنة ضد قوات الجيش في قطاع غزة.
وقال الناطق باسم جيش الاحتلال إن التدريب شمل عملية إخلاء بواسطة المروحيات لجرحى أصيبوا خلال عمليات في قطاع غزة, مشيرا إلى أن إجراء تدريبات من هذا النوع على الأغلب تتم مرة كل شهرين، «لكن كتيبة الاستطلاع البدوية تقوم بالتدرب على هذا الأمور بوتيرة أكبر على ضوء الحاجة الميدانية في محيط قطاع غزة». وقالت مصادر إسرائيلية إن تدريب الجنود على خوض هذه الحرب تركز على خوض المعارك بطريقة مختلفة و«مبتكرة».
وقال أحد ضباط كتيبة الاستطلاع إن «جزءاً من نشاطاتنا الميدانية في قطاع غزة تتمحور حول منع حدوث تسلل، ولكن التهديد الرئيس هو خطف جندي، ووضع عبوات ناسفة وإطلاق النار بصورة مباشرة. لكن خلال هذا التمرين قمنا بتأمين المنطقة التي كان فيها مصابين وذلك لمنع الخطر، ولكي نمنع محاول الخطف يتوجب علينا إبطال هذا التهديد».
في المقابل نفذت قوات الناحال في قاعدة عسكرية أخرى جنوب قطاع غزة تمرين مشابه، كان الهدف منه التعامل مع سيناريو يحاكي وقوع حادثين متزامنين وتم خلاله إجبار طاقم غرفة العمليات والقوات الميدانية على العمل بشكلٍ مكثف أكثر.
في موازاة ذلك، أجرت إسرائيل أمس تدريبا في عسقلان (جنوب) يستغرق يومين بمشاركة الجيش وإدارة إطفاء الحرائق والشرطة والإسعاف. ويتزامن ذلك مع تدريب آخر كبير يجري في منطقة الجليل (شمال).
وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن تدريب عسقلان تجريه قيادة «الجبهة الداخلية» الإسرائيلية، مشيرة إلى أن عسقلان شهدت حركة مرور كثيفة للعربات العسكرية وسيارات الطوارئ.
وكشفت الصحيفة أيضا أن سلاح الجو الإسرائيلي أجرى أيضا تدريبا كبيرا في منطقة الجليل، دون ذكر المزيد من التفاصيل.
يذكر أن اللواء أمير «إيشل» تم تعيينه مطلع فبراير الجاري قائدا لسلاح الجو الإسرائيلي ليحل بدءا من مايو من العام نفسه محل عيدو نحوشتان.
وتأتي هذه التدريبات مع تصاعد حدة التصريحات بين إسرائيل وإيران، وسط تكهنات بشن تل أبيب هجوما جويا على منشآت إيران النووية لمواجهة البرنامج النووي الإيراني.
