أكد الناشط السياسي المصري والمرشح السابق لانتخابات الرئاسة محمد البرادعي على ضرورة أن ينهي المصريون «خلافاتهم الاقتصادية والسياسية وتوحيد صفوفهم لوضع البلاد على المسار الديمقراطي بعيداً عن الحكم العسكري»، ورأى أن نتائج الانتخابات البرلمانية لم تكن تمثل رأي الشعب. وأعرب البرادعي عن اعتقاده أن الانتخابات البرلمانية وإن اتسمت بالنزاهة والشفافية، إلا أنها لا تمثل رأي الشعب، لكنه أبدى تأييده لجماعة الإخوان المسلمين، مشيراً إلى «أنها جماعة إسلامية جيدة التنظيم وستحتضن الفصائل السياسية الأخرى، وتدعم السوق الحرة وتنتهج منهجاً عملياً».

على الصعيد ذاته، دافع محمد البرادعي عن قدرة الإسلاميين في القيام بمهام المرحلة الحالية في مصر، وذلك رداً على الانتقادات الموجهة إليهم إلى جانب التخوف من تأثيرهم. وأضاف أن الإسلاميين «ليس لديهم خبرة في الحكم لأنهم ظلوا مبعدين لعقود من المشهد السياسي، لكني أتوقع أن يحتضن الإسلاميون الأحزاب الأخرى وأن يدعموا انفتاح السوق، وأن يتسموا بالمذهب «البراغماتي».

معرباً عن اعتقاده أن الانتخابات البرلمانية الأخيرة في مصر وإن اتسمت بالنزاهة والشفافية، إلا أنها لا تمثل رأي الشعب، مضيفاً أن «الشباب الذين أشعلوا الثورة لم يحصلوا إلا على القليل من المقاعد ، كما حصلت المرأة على أقل من اثنين في المئة، والأقباط الذين يمثلون حوالي عشرة في المئة من سكان البلاد، حصلوا على أقل من اثنين في المئة ، بينما حصل الإسلاميون على سبعين في المئة».

ووصف البرادعي أداء الحكومة في المرحلة الانتقالية بأنه «أقل من المتوقع ، فالمصريون لم يشهدوا إلا القليل من التغيرات الإيجابية، فالإعلام الحكومي لم يعد بوقاً للرئيس المخلوع حسني مبارك، وإنما أصبح بوقاً للجيش، يشعر المصريون بالغضب لأن نحو اثني عشر ألف ناشط خضعوا لمحاكمات عسكرية، ولم يلغ قانون الطوارئ».

واردف البرادعي القول مردفاً بالقول «حان الوقت لوضع خلافاتنا جانباً، نحتاج قوة مصر الموحدة، ضمان استقلال القضاء وحماية حرية الإعلام والمجتمع المدني وشحذ إمكانات مصر كسوق ناشئ»،

 

ووصف البرادعي، الحائز على جائزة نوبل للسلام، أداء المجلس العسكري بأنه «دون مستوى التوقعات»، مضيفاً أن المصريين شهدوا «تغييرات إيجابية قليلة» مع تراجع الاقتصاد بما في ذلك قطاع السياحة .

وأرجع البرادعي قرار انسحابه من سباق الرئاسة إلى ما سماه «غياب الإطار الديمقراطي»، مؤكداً انه سيركز بدلاً من الترشح على دعم التجانس الاجتماعي في البلاد. وقال: «اعتقد أنني سأسهم أكثر اذا لم أخض في الأوحال السياسية وآمل أن أساعد في إعداد وصقل الشباب الذي فجر الثورة حتى يكون بوسعهم تولي زعامة البلاد في الانتخابات المقبلة، حققنا إنجازاً واحداً لا يمكن إنكاره وعلينا تعزيز ثقتنا: ثقافة الخوف قد انتهت بلا رجعة، على الرغم من تقلبات العام الماضي أعتقد من كل قلبي ان ثورتنا ستنجح».