بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي حملة لتعزيز قواته على طول الحدود مع مصر في شبه جزيرة سيناء، حيث يواصل العمل من أجل إعادة تأهيل وبناء السياج الذي يقيمه هناك على حدود قطاع غزة.
وذكرت صحيفة «يديعوت احرنوت» الاسرائيلية أن ذلك يأتي بسبب ارتفاع حالة التوتر في الجيش الاسرائيلي «بسبب ما يجري في شبه جزيرة سيناء»، حيث تقرر نشر قوات من «وحدات النخبة» الاسرائيلية على الحدود معها. وأوضحت أن قيادة جيش الاحتلال تخطط لوضع ما أسمته خطة لـ«ثورة تنفيذية فعلية» في التعامل اليومي مع «التهديدات» القادمة من سيناء.
وتشمل الخطة الجديدة، التي كشفت عنها الصحيفة في عددها الصادر أمس، «نشر وحدات من قوات النخبة في سلاح المشاة على الحدود مع سيناء، إضافة الى تشغيل أنظمة أسلحة متطورة هناك، وتغيير كامل في النظرة إزاء ما يجري الآن في هذه المنطقة».
وأشارت الصحيفة إلى أن «مواقف الجيش المصري تم تعديلها خلال العام الماضي 180 درجة بشأن ما يجري في شبه جزيرة سيناء، وهو الأمر الذي شكل شهادة على حقيقة ان الحدود الجنوبية الغربية مع مصر قد أصبحت أكثر قابلية للاشتعال».
ومن المتوقع أن تنتهي أعمال بناء السياج الحدودي بين فلسطين المحتلة وسيناء مع نهاية العام الحالي، فيما بات الجيش الاسرائيلي الآن في خضم تنفيذ المرحلة الثانية من عملية تعزيز هذه الحدود.
وتابعت «يديعوت احرنوت» قولها إن «هذا الجيش سيحرك مواقعه عدة كيلومترات الى الشرق في داخل المناطق الاسرائيلية، كما سيقيم مواقع أخرى خلفية، كما يفعل تماما في المناطق القريبة من قطاع غزة».
وتشمل خطط جيش الاحتلال «استبدال بعض مواقعه العسكرية على الحدود مع سيناء بنقاط مراقبة صغيرة ستجري ادارتها وفق التقديرات الامنية المتغيرة في هذه المنطقة».
وستوضع على هذه الحدود «انظمة آلية للمراقبة يجرى التحكم بها عن بعد من قبل جنود اسرائيليين سيكونون في غرف العمليات»، كما أن «الخطة تشمل حفر خنادق للدبابات على طول الحدود».
وتسود مخاوف في الجيش الاسرائيلي من ان «خلايا مسلحة» في سيناء ربما تستخدم نوعا متقدما من الصواريخ بهدف ضرب المركبات الاسرائيلية، التي تسير على مسافة تصل الى نحو مسافة أربعة كيلومترات بعيدا عن الحدود مع مصر.
جدار فصل
في موازاة ذلك، أكد مصدر امني لبناني أن قوات الطوارئ الدولية المعززة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) ابلغت الجانب العسكري اللبناني ان الجيش الاسرائيلي قرر بناء جدار فاصل بين الحدود الشمالية وبلدة كفركلا اللبنانية.
وذكر المصدر، في تصريحات صحفية، ان اسرائيل ستبدأ في بناء الجدار اعتبارا من 12 فبراير الجاري، بارتفاع يتراوح بين ستة وثمانية امتار، وسيكون شبيهاً بجدار الفصل العنصري في الاراضي الفلسطينية المحتلة. وقال: إن «الجيش الاسرائيلي اشترط ان تقتصر اعمال الرقابة على أعماله من نقطة بوابة فاطمة، حتى البركة الاسبانية في المنطقة الواقعة بين بلدتي كفركلا والعديسة قبالة مستوطنة المطلة».
إلا أن المصدر اوضح أن «الجيش اللبناني رفض إلا أن يكون مشرفا على اعمال بناء الجدار، وشدد على انه من غير المسموح ان يقام أي سنتيمتر واحد من الجدار ضمن نطاق الخط الأزرق اللبناني».