دشّن نائب الرئيس اليمني المشير الركن عبدربّه منصور هادي حملته الانتخابية لرئاسة اليمن تحت شعار: «معا نبني اليمن الجديد» بحضور الأطراف الموقعة على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية.. وشدّد على ان عجلة التغيير في بلاده بدأت في الدوران ولن يستطيع احد ايقافها وتعهد بفتح حوار مع المحتجين الشباب والانفصاليين في الجنوب والمتمردين الحوثيين في الشمال.
وقال هادي خلال احتفال أقيم لمناسبة بدء حملته الانتخابية كمرشح توافقي للحزب الحاكم والمعارضة إن الانتخابات الرئاسية «تمثل المخرج الأمثل من الأزمة السياسية التي عاشها اليمن على مدى عام كامل»، وشدّد على أن عجلة التغيير في بلاده «بدأت في الدوران ولن يستطيع احد إيقافها».
وفي خطاب ألقاه أمام ممثلين عن حزب المؤتمر الشعبي وتكتل اللقاء المشترك اللذين يتقاسمان الحكومة قال هادي: «أستطيع القول ان اليمن قد تجاوزت المرحلة الأصعب مهما حاول البعض أن يظل حجر عثرة أمامها».
وأقر نائب الرئيس بأن الطريق امامه لن تكون معبدة او مفروشة بالورود.. لكنه وعد بان يكون «صبوراً من اجل تحقيق الانتقال من المرحلة الحالية واجراء إصلاحات عميقة تجعل اليمن ينتقل الى مرحلة جديدة». وقال ان الانتخابات تكتسب اهميتها في انها تحمل المخرج المناسب للازمة التي كانت ستتحول إلى اقتتال اهلي».
وأضاف هادي الذي جلس على منصة الاحتفال وبجواره قادة الائتلاف الحاكم: «القناعة التي لمستها لدى شركاء العمل السياسي هي ضرورة إخراج اليمن واننا شركاء في صناعة يوم 21 فبراير والعبور إلى المستقبل الآمن والمزدهر». وتتابع القول: «نحن مصممون على تجاوز ازمتنا بالحوار والمنطق لا بالسلاح من اجل بناء يمن خال من الإرهاب والفساد ومتعاف من النزعات المناطقية والعنصرية». وتعهد هادي فتح حوار مع المحتجين الشباب والانفصاليين في الجنوب والمتمردين الحوثيين في الشمال.
وفي السياق، قال إن الانتخابات الرئاسية تشكل علامة فارقة في تاريخ اليمن وان مؤتمر الحوار الوطني هو الذي سيحمل التغيير لأنّه «سيكون واحة للحوار لا يستثني احدا في الداخل أو الخارج ولن تكون فيه خطوط حمراء في مناقشة كافة القضايا وفي مقدمتها القضية الجنوبية ومعالجة مشكلة صعدة وكذلك الشباب الذين رموا حجرة كبيرة في المياه الراكدة وصولا الى يمن مدني موحد».
الإرياني: قائد السفينة
بدوره، قال نائب رئيس حزب المؤتمر الشعبي عبدالكريم الإرياني ان اليمن يمر بظرف تاريخي لم يعرفه من قبل. وأضاف ان الانتخابات لا تعني ترسيخ مبدأ التداول السلمي للسلطة «ولكنها اتت لاخراج الوطن من ازمته غير المسبوقة وهي رسالة للعالم بان عبدربه منصور هادي هو قائد السفينة».. في حين قال رئيس الوزراء محمد سالم باسندوه إنه «يجب ان يطمئن الجميع الى ان يوم 21 فبراير هو يوم انتقال السلطة وعليهم الاعتراف بذلك , وليس هناك من داع لإثارة المشكلات».
وكان هادي وصل الى مقر الاحتفال في قاعة كلية الشرطة بصنعاء في موكب رئاسي ضخم ووسط حراسة امنية غير مسبوقة. وتولى وزير الدفاع اللواء محمد ناصر احمد مسؤولية الاشراف على التجهيزات الامنية حيث شوهد وهو يتفقد الترتيبات الامنية قبل وصول نائب الرئيس الى المكان الذي وضعت في محيطة عدة عربات مدرعة بعد ان كشف عن تعرض منزله لاطلاق نار لمرات عدة. وستكون هذه المرة الاولى في 33 عاما التي يرأس فيها مرشح اخر غير الرئيس علي عبدالله صالح البلاد.
