شهد مجلس الشعب المصري (البرلمان) جلسة ساخنة أمس، على خلفية التطورات الأخيرة، حيث اتهم وزير الداخلية من سماهم «البلطجية» و«عناصر خارجة على القانون» بالاعتداء على قوات الأمن، مؤكداً أن عناصر الشرطة لم تستخدم الرصاص مع المتظاهرين، فيما ردت لجنة خاصة في البرلمان بسحب الثقة من الوزير، في وقت حمل برلمانيون المجلس العسكري مسؤولية الانفلات الامني الذي تعانيه البلاد.. تزامناً مع انطلاق جولة الإعادة للمرحلة الأولى لانتخابات مجلس الشورى (الغرفة الثانية) وسط اهتمام إعلامي باهت وإقبال ضعيف.

وفى أجواء ملتهبة لجلسة البرلمان، أكد وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم أمام المجلس أن أجهزة الأمن ومنذ بداية الأحداث «لم تستخدم سوى القنابل المسيلة للدموع»، مضيفاً أن المعلومات المتوفرة للوزارة كشفت نوايا المتظاهرين اقتحام الوزارة والهجوم على عدد من مديريات الأمن، مشيراً في الوقت ذاته إلى أنه تم اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المنشآت.

واتهم الوزير من وصفهم بـ«البلطجية وعناصر خارجة على القانون وسط المتظاهرين حول الوزارة»، بإطلاق الرصاص على عناصر الشرطة، مضيفاً أنه تم توقيف 243 من الخارجين على القانون وإحالتهم إلى النيابة للتحقيق معهم بسبب محاولتهم اقتحام مبنى وزير الوزارة، لافتاً إلى أنه تم إخلاء سبيل 13 منهم وحبس 203 تم العثور بحوزتهم على أسلحة بيضاء وأقراص مخدرة.

مطالب «سحب ثقة»

في الأثناء، أوصت لجنة خاصة في البرلمان بسحب الثقة من وزير الداخلية على خلفية الصدامات بين المتظاهرين وقوات الأمن، والتي راح ضحيتها عشرات القتلى وآلاف المصابين.

وحمَّلت لجنة تقصي الحقائق حول أحداث وزارة الداخلية في تقرير تمّت مناقشته أمام البرلمان، وزير الداخلية «المسؤولية الكاملة» عن قتل وإصابة عشرات المتظاهرين السلميين، في محيط الوزارة خلال الأيام الماضية، موصية بسحب الثقة منه. وطالبت بإعادة هيكلة الوزارة وتطهيرها مع استبعاد العناصر الفاسدة منها، مشدّدة على ضرورة الوقف الفوري لأعمال العنف.

إلى ذلك، حمل برلمانيون المجلس العسكري مسؤولية تدهور الاوضاع الأمنية، مطالبين بحضور رئيس المجلس المشير محمد حسين طنطاوي للبرلمان ومناقشة حول الأزمة الراهنة.