تسببت الاشتباكات بين المتظاهرين الغاضبين من أحداث بورسعيد وقوات الأمن في محيط وزارة الداخلية في نشوب أزمة بين الثوار ونواب البرلمان إثر دعم بعض النواب موقف «الداخلية».
وبغية اتضاح المشهد الضبابي، كلّف «البرلمان» لجنة مهمتها تفقد الأوضاع على ضوء الاشتباكات ورفع تقرير بخصوصها، على إثر إثارة النائب محمد أبوحامد للأمر، بعد رفعه بعضًا من طلقات الخرطوش خلال انعقاد الجلسة موضحًا لرئيس المجلس محمد الكتاتني أن قوات الأمن تتعامل بعنف مع المتظاهرين، وتطلق عليهم طلقات الخرطوش، في وقت رد الكتاتني نافياً بقوله :«وزير الداخلية أكد لي أنهم لا يطلقون خرطوش».
وردًا على الاتهام والاتهام المضاد، أكدت إحدى أطباء مستشفى الميدان بشارع محمد محمود الدكتورة أماني الرملي، أنها استقبلت عددًا كبيرًا من المصابين بطلقات الخرطوش، منذ بدء الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن في محيط «الداخلية».
وأشارت أماني الرملي في تصريحات لـ«البيان» إلى ظهور أنواع جديدة من الخرطوش، تتسبب في تهتك جسد المصاب بشكل يصعب علاجه بسهولة، ويتطلب نقله لأقرب مستشفى، إلى جانب أشكال جديدة من الغازات المسيلة للدموع والتي تحدث تشنجات وحالات عصبية.
اللهث وراء الكراسي
بدوره يؤكد أحد المتظاهرين المعتصمين في ميدان التحرير ويدعى محمد صوان، أن «الأغلبية البرلمانية ممثلة في الإسلاميين على تحالف مع المجلس العسكري، وهم يرغبون في الحفاظ على «الكراسي»، ومن أجله مستعدين لعمل أي شيء، غير مدركين أن مجلسهم بلا صلاحيات ومجرد «ديكور» و«لعبة كبيرة»، وفق تعبيره.
من جانبه، يصف ناشط آخر يدعى كمال عزيز البرلمان بـ«مجلس الشيوخ»، مضيفاً أن «هناك محاولات لتشويه الثوار وشيطنتهم وإثارة حرب أهلية بين المصريين على غرار لبنان وأن أحداث بورسعيد مدبرة»، متسائلاً في الوقت نفسه من موقف مجلس الشعب. ويقول المتظاهر عمر رضا: «هو البرلمان علينا ولا لينا؟! وهو إحنا انتخبناه عشان يحل مشكلنا ويقف جنبنا ولا يقف ضدنا؟!».
تأتي الأحداث في وقت أكدت اللجنة المكلفة بالوقوف على حقيقة إطلاق أمن الداخلية الرصاص الخرطوش عدم إطلاق قوات تأمين وحراسة مبنى الوزارة الخرطوش على المتظاهرين .
وكان أحد كبار ضباط الأمن المركزي طلب أثناء الجولة من نواب البرلمان تفتيش سيارات الأمن الموجودة أمام الوزارة للتأكد، ما إذا كانت تحمل طلقات خرطوش أم لا، الأمر الذي رفضه النواب مكتفين بما رأته اللجنة.