قال الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل العربي، إن روسيا والصين خسرتا رصيداً دبلوماسياً في العالم العربي باعتراضهما بحق النقض (الفيتو) على قرار الأمم المتحدة بشأن سوريا، وربما بعثتا برسالة إلى دمشق بأن لها مطلق الحرية في قمع الاحتجاجات، مستدركاً بقوله إنه سيواصل العمل مع موسكو وبكين والأعضاء الآخرين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، لوضع حد لأعمال العنف، التي تصاعدت بقصف مدينة حمص السورية.

وقال الأمين العام في مقابلة مع رويترز بمقر الجامعة في القاهرة، أول من أمس، إن استخدام حق النقض «الفيتو» كان «كشفاً للحقيقة» في نظر جماعات المعارضة السورية، التي ترفض حتى الآن دعوة الجامعة للحوار مع حكومة الرئيس السوري بشار الأسد، فقد ظهر لهم أن العرب ليسوا من يعرقل اتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد دمشق، إنما القوى العالمية المنقسمة في ما بينها.

 وعبر العربي عن الأسف لقرار الوفدين «الروسي والصيني في اللحظات الأخيرة استخدام الفيتو»، مؤكداً أن «مسألة حق النقض سواء استخدمته روسيا أو أي بلد آخر أمر غير مقبول». وتابع العربي قوله «أنا لا ألقي اللوم عليهم، لكن المعارضة السورية كانت تخضع لوهم أن الجامعة العربية تقف بينهم وبين الحل، الحل هو السيناريو الليبي، لكن السيناريو الليبي ليس مناسباً لهذا الوضع».

وبسؤاله عما إذا كانت موسكو وبكين قد خسرتا رصيداً دبلوماسياً في العالم العربي بعد الفيتو، قال العربي «إن الجواب المختصر هو نعم»، لكنه أضاف أن العرب سيعملون معهما «لأننا في حاجة إليهما». والعربي الذي يشعر بخيبة الأمل لاستخدام الفيتو، قال إنه غادر نيويورك الأسبوع الماضي بعد إحاطة مجلس الأمن وإجراء محادثات مع روسيا والصين، معتقداً أنه يمكن حل أي خلافات من خلال تعديل بعض العبارات.

ويجتمع وزراء الخارجية العرب مرة أخرى الأسبوع المقبل لمناقشة مصير بعثة المراقبين بعدما سحبت ست دول خليجية والأردن والمغرب مراقبيهم. وقال العربي: إنه يعتقد أنهم انسحبوا لأن «الأمر لم يكن فعالاً بما فيه الكفاية».