فور الإعلان عن فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية 10 مارس المقبل، راح الشارع المصري يضع جملة من التكهنات، حول أبرز المرشحين على الساحة الآن، عقب انسحاب المرشح الذي يصفونه بــ«العنيد والقوي» محمد البرادعي .

ويرى مراقبون أن أبرز المرشحين على الساحة المصرية في الوقت الراهن هو عبدالمنعم أبوالفتوح، رغم أن علاقته مع جماعة الإخوان المسلمين الفصيل الأكثر شعبية «متوترة» في أعقاب إقالته منها لمخالفته قرار مكتب الإرشاد وإعلانه الترشح، مشيرين إلى «أن أبوالفتوح سيدفع ضريبتها غالياً، خاصة أن هناك تأكيدًا ضمنيًا من قبل الجماعة على أنها لن تبايعه، لاسيما أنها تريد أن تضرب مثلاً لكل أعضائها والمنتمين إليها، مفاده أن كل من خرج على قرار مكتب الإرشاد فقد حليفًا قويًا في حياته السياسية، وعليه دفع ضريبة ذلك».

 

الأوفر حظاً

على الجانب الآخر، يتوقع مراقبون إمكانية إقدام عدد من شباب الجماعة «سرًا» على انتخابه، تعظيمًا لمصلحة الوطن على مصلحة الجماعة، خصوصاً أن أبوالفتوح صاحب «مرجعية إسلامية»، إلى جانب ما يتمتع به من «كاريزما» تميّزه عن باقي المرشحين على الساحة، وتجعله الأقرب عمليًا لتحمل تركة آل مبارك المتخمة بالأعباء والفساد والضغوط.

ويقول أحد منظمي حملة «أبوالفتوح رئيسًا» إبراهيم عجاج، إن علاقة أبوالفتوح والإخوان هي أبرز ما يعوق تقدمه، مشيراً إلى أن تصريحات د. يوسف القرضاوي المرجع القوي برأي الكثيرين من جماعة الإخوان، أنه لا يأمن على مصر سوى أبوالفتوح، يعطي دلالة قوية وواضحة على إمكانية قيام كثيرين من أعضاء الجماعة بترشيحه.

 

الحصان الأسود

أما عمرو موسى المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية، فيعتبره كثيرون «الحصان الأسود» في المعركة الانتخابية، إذ إنه ورغم تراجع شعبيته بين النخبة والليبراليين وثوار ميدان التحرير، إلا أنه صاحب شعبية هائلة بالقرى والأرياف، إلى جانب قيامه خلال المراحل الماضية بزيارات عدة للأهالي في المناطق الشعبية لدعمه، بما يجعله «مفاجأة» ماراثون سباق الرئاسة.

ويقول عضو مكتب أمناء الثورة محمد نبوي، إن عمرو موسى يتمتع بشعبية كبيرة في مختلف المحافظات، ما قد يؤهله لدخول جولة «إعادة» مع أبوالفتوح.

 

اختلاف

وبشأن المرشح السلفي حازم صلاح أبوإسماعيل، أشار مراقبون إلى «أن شعبيته تراجعت عقب انتهاء أحداث شارع محمد محمود وظهوره الإعلامي أفقده الكثير»، في وقت يرى فيه مؤيدوه أنه صاحب شعبية كبيرة تجعله الأنسب على الساحة السياسية المصرية، والأقرب للفوز بمقعد الرئاسة.

ويقول شاعر الثورة وعضو مكتب الأمناء علي حافظ إن التيار السلفي « قد يقوم خلال الفترة المقبلة بترشيح شخص جديد من داخله، في أعقاب الاختلاف حول شخصية حازم أبوإسماعيل، قد يحصل هذا المرشح على توافق شعبي، بما للتيار السلفي من شعبية في نفوس الشباب المصري المسلم».

وحول حظوظ حمدين صباحي، يوضح مراقبون أنه صاحب شعبية جارفة بالشارع، ويجيد التعامل مع المواطنين، خاصة أنه رجل «شعبوي»، بما يؤهله للمنافسة، التي قد تجعله يطمع في منصب النائب، بعد أن يعقد اتفاقًا مع أحد المرشحين على ذلك.. في حين قلل المراقبون من فرص بقية المرشحين مثل الفريق أحمد شفيق والفريق حسام خيرالله، مؤكدين أن فرصهم متساوية تقريباً ، في وقت لم تظهر فيه ملامح برامجهم الانتخابية على الساحة .

ويخلص المراقبون إلى أن «تأييد الإخوان المسلمين لأي مرشح سوف يرجح كفته، إلا أن الجماعة أعلنت أنها لن تدعم مرشحاً عن غيره في الانتخابات الرئاسية، وأنها قد تبايع فقط مرشحاً غير إسلامي، وليس شرطًا أن يكون إسلاميًا، كما هو الحال في التيار السلفي».