وسط أجواء متفائلة بعودة التوافق بين الكتل السياسية، شهد العراق أمس ثمار إنهاء وزراء القائمة العراقية مقاطعتهم لجلسات الحكومة حيث حضر جميع وزرائها جلسة مجلس الوزراء، فيما اعتبرت حركة الوفاق الوطني، التي يتزعمها إياد علاوي، أن المقاطعة كانت رسالة تحذيرية حققت هدفها في جعل جميع الأطراف يراجعون مواقفهم تجاه العملية السياسية. في وقت اتفقت الكتل السياسية على حلحلة الأزمة وفقاً للدستور.
وأعلن المستشار الإعلامي للحكومة علي الموسوي أن جميع وزراء القائمة العراقية حضروا جلسة مجلس الوزراء أمس. وقال في تصريح صحافي إن «الوزراء المتغيبين في الجلسات السابقة كوزير المالية والصناعة والعلوم والتكنولوجيا، حضروا جلسات مجلس الوزراء، بالإضافة إلى باقي الوزراء». وقال الموسوي ان رئيس الوزراء (نوري المالكي) رحب بعودة الوزراء التي ستسمح للحكومة باستكمال اعمالها. وغاب عن الجلسة نائب رئيس الوزراء الذي يقود احد مكونات الكتلة العراقية صالح المطلك الذي طالب المالكي بسحب الثقة عنه اثر وصفه بانه «ديكتاتور اسوأ» من صدام حسين..
في وقت ذكرت «العراقية» أن قضية المطلك «شخصية» وهي في طريقها إلى الحل، بعد الوصول إلى توافقات مع التحالف الوطني في كثير من القضايا. وسبق عودة الوزراء اجتماع تمهيدي لقادة الكتل العراقية بضيافة رئيس الجمهورية جلال طالباني، حضره رئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب اسامة النجيفي لكنه لم يتطرق لقضية طارق الهاشمي ولا صالح المطلك، بحسب الموسوي. واكد الموسوي ان «الاجتماع التمهيدي كان ناجحا بكل المقاييس واتفقت الكتل على الاحتكام للدستور في حل المشاكل بين الكتل السياسية». واضاف ان «الاجتماع لم يتطرق الى قضية طارق الهاشمي ولم يتم طرح قضية صالح المطلك كذلك بالاجتماع».
كما اتفق المجتمعون على «التزام جميع المشاركين في العملية السياسية بالوقوف صفا واحدا ضد الإرهابيين والجماعات المسلحة غير المشروعة، التي تسعى إلى تهديد العراق وإلحاق الأذى بالشعب العراقي، وان يكون الدستور هو أساس تسوية المنازعات».
من جهتها، أكدت حركة الوفاق الوطني بزعامة إياد علاوي أن «العراقية» تمكنت من خلال تعليق حضورها لجلسات مجلس الوزراء والنواب إيصال رسالة تحذيرية، مشيرة إلى أن ذلك التعليق جعل الجميع يراجعون مواقفهم تجاه العملية السياسية. وقال الناطق الرسمي باسم الحركة هادي والي الظالمي في بيان إن حركة الوفاق «تغتنم مناسبة إنهاء هذا التعليق، لتؤكد حرصها على إنجاح المؤتمر الوطني المرتقب»، مبديا رغبة الحركة «بحضور قيادات الصف الأول السياسية، التي تعتبرها مهمة وأساسية».
