بينما بدأ رئيس الوزراء الكويتي الشيخ جابر المبارك الصباح، مشاوراته بشأن تشكيلة الحكومة الجديدة، كشف مصدر حكومي رفيع المستوى لـ«البيان» أن الشكل المقبل للحكومة سيكون بعيداً عن المحاصصة وسيكون فيه نصيب للشباب، من خلال وزراء قادرين على قيادة المرحلة المقبلة، لاسيما عقب انتخابات نيابية أفضت إلى غالبية معارضة وصفت بأنها «الأعنف» في تاريخ الكويت.
وبيّن المصدر أن رئيس الحكومة وخلال مباحثاته مع القوى السياسية، أكد ضرورة توافق الحكومة الجديدة مع مجلس الأمة، كي يسود الاستقرار العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، لافتة إلى أن أحد الحلول في تقوية دعائم الحكومة الجديدة يكمن في توزير أكبر عدد من نواب الأمة للعمل على إنجاز التعاون مع البرلمان، وأضاف أن الشيخ جابر المبارك، ومن خلال الاتصالات التي أجراها حتى الآن، فإنه «سيشكل حكومته على أساس خليط بين النواب والأكاديميين والوزراء السابقين المشهود لهم بالكفاءة، والذين نجحوا في تأدية مهامهم الحكومية، إضافة إلى عدم إغفال فئة الشباب»، متوقعاً أن يكون هناك نصيب أكبر لأبناء الأسرة الحاكمة في الوزارة الجديدة، وأضاف أنه «لن يكون هناك مكان لأي من الوزراء السابقين الذين تعرضوا لانتقادات واسعة أو استجوابات».
إلى ذلك، أعلنت الحركة الدستورية الإسلامية (حدس)، أنها لن تشارك في الحكومة، رغم تهنئتها جابر المبارك بنيله ثقة أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، داعية إياه إلى «تشكيل حكومة متجانسة». وقال الأمين العام لـ«حدس» النائب السابق د. ناصر الصانع: «نتمنى أن يتمكن من تشكيل حكومة متجانسة ومن ذوي الكفاءة والنزاهة، لتتمكن من القيام بأعباء المرحلة، وتتعاون مع مجلس الأمة الجديد في إنجاز ملفات التنمية والإصلاح المستحقة». وأكد دعم الحركة لتحقيق نهج جديد طموح في العمل البرلماني والحكومي.
من جانبه، أكد النائب مبارك الوعلان أن احترام المادة 50 من الدستور، التي تنص على فصل السلطات مع التعاون في ما بينها، وطالب رئيس مجلس الوزراء المكلف باختيار «وزراء تكنوقراط أكفاء، بعيداً عن المحاصصة».
معتبراً أن عودة من كانوا أبرز وزراء التأزيم، هي عودة للمربع الأول، وشدد على أنه في حيال حدوث ذلك «سنستخدم الفيتو السياسي بوجه أي وزير استشرى الفساد في وزارته». كما طالب النائب فيصل الدويسان الشيخ جابر المبارك، باختيار وزراء أصحاب كفاءة، بعيداً عن أسلوب المحاصصة والمجاملات «وألا يخضع للضغوط من التيارات والتجمعات السياسية»، في إشارة إلى مطالب التيارات الإسلامية. أما النائب رياض العدساني، فطالب بتشكيل حكومة قوية قادرة على تطبيق «القانون بمسطرة واحدة على الجميع، وألا تكون حكومة محاصصة».
وأكد أن أمام مجلس الأمة الحالي «استحقاق إقرار حزمة القوانين المتعلقة بمكافحة الفساد، وعلى رأسها كشف الذمة المالية، وحماية المبلغ، وإنشاء هيئة مستقلة لمكافحة الفساد ذات استقلالية تامة».
