رفض العقيد رياض الأسعد قائد ما يعرف بالجيش السوري الحر، المنشق عن القوات النظامية، ما تم إعلانه من تشكيل ما يسمى «المجلس العسكري الثوري الأعلى» من قوات منشقة أيضاً، واعتبر هذا «مساندة يقدمها هؤلاء للنظام عبر شق الصفوف».

فيما أكد أن عدد الجنود المنشقين عن الجيش النظامي والمنضوين تحت قيادته 50 الفاً، في حين أعلن عن إطلاق سراح الإيرانيين المدنيين.

وقال الأسعد في اتصال هاتفي مع وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) من القاهرة :«نحن ضد أي تشكيل عسكري مواز للمجلس العسكري الذي شكلناه بالفعل داخل صفوف وقيادات الجيش السوري الحر وأعتبر أن ذلك مساندة يقدمها هؤلاء للنظام عبر شق الصفوف وتشتيت جهود المعارضة».

وشدد الأسعد على أن انشقاق قيادات عسكرية عليا عن الجيش النظامي حتى ولو كانت تفوق رتبته لن تؤثر عليه شخصياً أو على قواته، موضحاً القول إن «هذا لن يؤثر علينا لأننا في ثورة، والثورات تعرف بقياداتها ولا علاقة لها بالرتب العسكرية أو بأي أمور أخرى».

وأكد الأسعد أن جيشه مصرّ على إكمال المعركة ولو بمفرده حتى يلحق الهزيمة بكتائب الرئيس بشار الأسد ويحقق أمل الشعب السوري في إسقاط النظام.

وفيما يتعلق بالموقف الروسي الصيني في مجلس الأمن قبل يومين ، قال: «ما حدث في مجلس الأمن لن يعوقنا أبدا لأن الشعب السوري مصمم على تغيير هذا النظام وكنا نشعر أن المجتمع الدولي لن يقف إلى جوارنا». وتابع :«كنا نطالب بقوات دولية لمساعدتنا، ولكن إذا لم توجد فنحن لن نقف صامتين ومكتوفي الأيدي بل سنستمر في نضالنا للنهاية».

وفي رده على تساؤل حول ما إذا كانت قواته قادرة بمفردها على إلحاق الهزيمة بالجيش النظامي خلال فترة وجيزة دون تدخل خارجي ، أجاب: «لا نملك السلاح الكافي لمجابهة هذا النظام ، وبالتالي هزيمتنا لجيشه تتوقف على مدى التسليح الذي يمكن أن يتوفر لنا خلال الفترة القادمة».

مشدداً على أن قواته ليست مسيطرة على منطقة ما بأي محافظة ولكنه أكد أنها منتشرة في كل نقطة تراب بأرض سوريا، لافتاً إلى أنه «رغم تفوق كتائب الأسد عدداً وتسليحاً إلا أن الحالة المعنوية والنفسية لها باتت منهارة».

50 ألف

وذكر الأسعد أن قوام الجيش الحر تجاوز 50 ألف جندي منشق، بينما يبلغ قوام الحرس الجمهوري والفرقة الرابعة من الجيش التي يقودها ماهر الأسد قرابة المئة ألف جندي.

أما فيما يتعلق بالمجموعة الإيرانية التي يحتجزها الجيش السوري الحر، قال الأسعد: «إنهم موجودون في مكان آمن وكانوا بالبداية سبعة أفراد تم الإفراج عن اثنين منهم بعد التأكد من أنهما من المدنيين ولا نحتجز حالياً سوى خمسة تأكدنا من هويتهم العسكرية».

وتابع: «عرضنا مبدأ المبادلة على المسؤولين الإيرانيين ونتمنى أن تكون إيران أكثر جدية حيال ذلك الأمر، وحتى الآن لم نتلق أي اتصالات بشأنهم وهناك تكليف للمجلس الوطني بإجراء المفاوضات حولهم».