لوحت أحزاب جزائرية بمقاطعة الانتخابات التشريعية المقررة في مايو المقبل، في حال رفض الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إقالة حكومة أحمد أويحيى وتشكيل حكومة تكنوقراط تكون مهمتها تنظيم انتخابات حرة ونزيهة.
ونقلت تقارير إعلامية عن الأمين العام لحركة الإصلاح حملاوي عكوشي (إسلامي) قوله: «سنقاطع الانتخابات التشريعية إن لم يعين الرئيس بوتفليقة حكومة تكنوقراطية محايدة للإشراف على الانتخابات المقبلة»، معرباً عن أسفه لعدم استجابة الرئيس لمطلب الأحزاب السياسية إقالة الحكومة الحالية واستبدالها بأخرى محايدة توكل لها مهمة الإشراف على الانتخابات.
من جهته، ذكر الأمين العام لحركة النهضة (إسلامي) فاتح ربيعي أن «تعيين حكومة كفاءات وطنية محايدة للإشراف على التشريعيات المقبلة، من أهم مطالب النهضة، على اعتبار أن الحكومة الحالية التي يقودها الوزير الأول أحمد أويحيى حكومة متحزبة وتتبعها إدارة تضم كوادر متحزبة».
وأضاف ربيعي أن: «الحركة ستظل تناضل مع الأحزاب التي تقاسمها قناعة إشراف حكومة محايدة على العملية الانتخابية إلى آخر يوم قبل الاقتراع». بدوره قال نائب جبهة التغيير عبد المجيد مناصرة (إسلامي) إن «مطلب استبدال حكومة أويحيى بأخرى تكنوقراطية للإشراف على التشريعات، ليس اتهاما وإنما حرصا على توفير ضمانات أكثر للجزائريين بتنظيم انتخابات نزيهة، وإنهاء أي سيناريو يهدد استقرار الجزائر».
واعتبر مناصرة أن «الإبقاء على نفس الحكومة يؤكد شبهة التزوير ليس لدى الأحزاب فقط وإنما لدى الناخبين، الذين سيقاطعون بسبب التزوير».
في السياق ذاته اعتبر رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية موسى تواتي (قومي) أن «الضمان الأهم لتنظيم انتخابات شفافة، أن يكون القضاء نزيها ومستقلا حقيقة عن الإدارة»، مقترحا إدراج ممثلي الأحزاب السياسية المتنافسة في اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات، ودون ذلك يقول تواتي ستكون الانتخابات «مجرد إرهاصات سياسية لا معنى لها، لأن العبرة ليس في تغيير الحكومة وإنما بتغيير السلوكيات».