في وقت يغلي فيه المشهد بالتطورات الأمنية والسياسية على خلفية أحداث بورسعيد، أفادت مصادر مصرية بأن رئيس المجلس العسكري المصري محمد حسين طنطاوي بحث مع رئيس المحكمة الدستورية العليا فتح باب الترشح للرئاسة لجهة الحض على تسريع إنجازها، بالتزامن كشفت مصادر في لجنة تقصي الحقائق بمجلس الشعب المصري والمكلفة بالتحقيق في ما جرى في بورسعيد والتي وقعت الأسبوع الماضي عن أن الخيوط تؤكد وجود مؤامرة مدبرة بعناية وتخطيط مسبق وتواطؤ، بغية تفجير الأوضاع، في وقت تجددت المواجهات بين المتظاهرين والأمن وسط القاهرة .

وأوضح التلفزيون المصري مساء أمس ان المشير طنطاوي شدد في الاجتماع مع رئيس المحكمة الدستورية العليا، الذي يرأس لجنة الانتخابات الرئاسية، على الحاجة إلى الإسراع بالإجراءات اللازمة للترشح لمنصب رئيس الدولة.

في غضون ذلك أكد مصدر في لجنة تقصي الحقائق أن اللجنة تأكدت من وجود إهمال وتقصير واضحين من قبل الأجهزة الأمنية بالمحافظة، موضحاً أن «أكثر من ٢٠٠٠ شخص مجهولين تم إدخالهم إلى الاستاد دون تذاكر وبعلم أجهزة الأمن، وأن عدداً منهم دخل الاستاد قبل انتهاء المباراة بدقائق قليلة، واندسوا وسط جماهير بورسعيد».

مشيراً إلى أن اللجنة كشفت كذلك عن« أن أضواء الاستاد تم إطفاؤها مبكراً عن المعتاد، حيث حدث ذلك عقب إطلاق حكم المباراة صافرة النهاية بلحظات قليلة، كما تم إغلاق أبواب خروج جماهير الأهلي بشكل مريب»، في وقت لم يستبعد عضو اللجنة تقاضي بعض المسؤولين عن تأمين المباراة «مبالغ ضخمة» للمساعدة في تفجر الأحداث.

 وأوضح المصدر، أن لجنته كشفت عن مهاجمة شخص لشباك التذاكر قبل المباراة بلحظات، بعد تهديده البائع وطلب ٥٠٠ تذكرة دفعة واحدة . وكشف المصدر أن الشهود أكدوا دخول «الشماريخ والأسلحة الحادة» للاستاد فى «كراتين» من الأبواب التى تخضع لتفتيش شخصي دقيق للجمهور، ولم يستوقفها أحد. إلى ذلك استمعت لجنة تقصي الحقائق إلى أقوال مفتش جهاز الأمن الوطنى ببورسعيد العقيد بهي الدين زغلول إذ أكد أنه "أخطر محافظ بورسعيد المقال، ومدير الأمن، بوجود احتقان بين جماهير الفريقين قبل المباراة وحذرهما من حالة الاحتقان".

 

تجدد الاشتباكات

على صعيد ذي صلة، تجددت الاشتباكات أمس بين المتظاهرين وعناصر الأمن، حيث تبادلا التراشق بالحجارة في محيط ميدان التحرير ومبنى مقر وزارة الداخلية بعد إقامة الشرطة عدة حواجز بواسطة كتل اسمنتية على جميع الطرقات المؤدية لمقر للوزارة بعد سقوط 12 قتيلاً في مواجهات مستمرة منذ الخميس الماضي .

وكان المواجهات اندلعت بين المتظاهرين وقوات الأمن مساء الاحد في محيط مبنى وزارة الداخلية، ما أدى لقيام الأمن بإطلاق النار على المتظاهرين، في الطريق المؤدية إلى مقر وزارة الداخلية .

وتأتي المواجهات في ظل تزايد الغضب حيال المجلس العسكري المصري والشرطة، لإخفاقهما في منع مقتل 74 شخصا في اعقاب مباراة لكرة القدم في بورسعيد الأسبوع الماضي.

 

دعوات للعصيان

في الأثناء، دعا طلاب جامعات ونشطاء مؤيدون للديمقراطية إلى «إضراب عام وعصيان مدني» في 11 فبراير في الذكرى الأولى لسقوط نظام مبارك.