اقتحم مئات المستوطنين نهار امس منطقة البقعة شرق مدينة الخليل، وتمركزوا فيها.. فيما تصدى أهالي بلدة العيسوية بأجسادهم العارية لجرافات الاحتلال،التي شرعت بهدم المنازل.

وقال عطا جابر، وهو من سكان البقعة، إن مئات المستوطنين اقتحموا أراضيه وأراضي آخرين، والتي تزيد مساحتها على 1000 دونم، تحت حماية قوات الاحتلال، وبدأوا بزراعة الأشجار الحرجية فيها، وكأنها ملك لهم. وأضاف ان «عدة حافلات تقل تلاميذ من أبناء المستوطنين دخلت منطقة البقعة ومحيطها، وقد تكرر هذا الأمر في الآونة الأخيرة بهدف السيطرة كما يبدوا على أراضي عائلات الأشهب وجابر وجرادات وسلطان وعرامين».

وأوضح جابر أن قوات الاحتلال أبلغتهم بتمديد الأمر العسكري، الذي يقضي بمنع دخول المزارعين إلى أراضيهم، إلا بتنسيق مع الإدارة المدنية حتى العام 2014. وناشد وزارة الزراعة الفلسطينية للتوجه إلى أراضي الفلسطينيين في البقعة ومحيطها، لزراعتها بالأشجار الحرجية ضمن مشروع تخضير فلسطين، الذي تقوم به الوزارة في الآونة الأخيرة، لحمايتها من عبث الاحتلال ومستوطنيه.

في موازاة ذلك، بدأت أعداد كبيرة من سكان بلدة العيسوية وحي الطور وسط القدس المحتلة بعمليات زحف للمنطقة التي تستهدفها جرافات وآليات الاحتلال منذ ساعات صباح أمس، وشرعت بفعاليات احتجاجية واسعة صاحبها اشتباكات مع قوات الاحتلال، التي توفر الحماية والحراسة للآليات والجرافات.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية أن «أعمال التجريف تركزت في أراضي خلة العين بين العيسوية والطور، وأتت على أراضي المواطنين بحي الطور تعود لعدة عائلات، منها عائلتا الصياد وأبو سبيتان».

ووفق لجنة المتابعة ببلدة العيسوية، اعتقلت قوات الاحتلال توفيق ابوسبيتان، وهو أحد أصحاب هذه الأراضي. وقال شقيقه إن جنود الاحتلال انهالوا على توفيق بالضرب المبرح قبل اعتقاله، لافتا إلى اعتقال أربعة فلسطينيين آخرين فضلا عن اعتقال عدد من نشطاء السلام الأجانب، الذين انبطحوا أمام جرافات الاحتلال لوقفها.

وفي بلدة حارس شرق سلفيت، سلمت سلطات الاحتلال أمس عددا من الفلسطينيين إخطارات هدم ووقف عن البناء. وقال رئيس المجلس القروي عمر سمارة إن «هذه المنازل المهددة بالهدم تقع ضمن التوسع الطبيعي للمواطنين في البلدة في المنطقة الغربية والشرقية، وهي محاذية تماما لمنازل المواطنين»، مشيرا إلى أن المنازل مسكونة منذ عدة سنوات وتقيم فيها عائلات ليس لها منازل أخرى، باستثناء منزلين هما قيد الإنشاء.

واستنكر سمارة إجراءات الاحتلال التي تستهدف قرى وبلدات المحافظة، خاصة بلدة حارس وحرمانها من توسيع مخططها الهيكلي للبلدة، حيث إن المخطط الحالي لم يتم توسيعه منذ الستينات، تماشيا مع التطور والتوسع الطبيعي السكاني والعمراني لأبناء البلدة.