لقي مقترح المجلس الاستشاري في مصر، والخاص بفتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية في 23 فبراير الجاري، عقب انتهاء انتخابات مجلس الشورى، ترحيب الكثيرين في الشارع المصري، إذ اعتبر المرحبون أن «الخطوة من شأنها العمل على تقليل المرحلة الانتقالية، وقيام المجلس العسكري بتسليم السلطة في أسرع وقت»، في الوقت الذي أكد مناهضو المقترح إنه «قد يجعل وضع الدستور وإجراء الانتخابات متزامنين، ما قد يؤدي إلى إرباك الشارع المصري، الأمر الذي قد يستغله المجلس العسكري في وضع مواد مميزة له في الدستور».

 

المرحلة الانتقالية

ويرى المؤيدون للتعجيل بإجراء الانتخابات الرئاسية أن «من شأن التعجيل تسريع حركة المرحلة الانتقالية، وهو تحقيق عملي لهتاف الشباب في ميدان التحرير المطالب برحيل المجلس العسكري وتسليم السلطة»، مضيفين أن تسليم السلطة لا يأتي إلا بوجود انتخابات رئاسية، خاصة أنه لا يوجد «البديل الجاهز» الآن كي يستلم السلطة، في إشارة إلى البرلمان الذي رفض فكرة تولي مقاليد السلطة بديلاً للعسكري، ما يعني حسب المؤيدين أن «تبكير فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية يمثل الحل الآن«.

الدستور

على الجانب الآخر، يرى المعارضون أن «المحك الرئيسي الآن هو الدستور، والسؤال الذي يجب أن يكون مطروحًا على طاولة الحوار هو هل سيتم وضع الدستور في وقت واحد مع إجراء الانتخابات الرئاسية أم سيتم وضع الدستور عقب تولي رئيس جديد لمصر، وعودة الجيش لثكناته؟»، مؤكدين أن «وضع دستور بالتزامن مع الانتخابات لا يجدي، خاصة أن هناك شبه إجماع داخل الميدان بعدم جواز وضع دستور أثناء حكم المجلس العسكري».

 

إرباك الشارع

في غضون ذلك، توقّع عضو مجلس أمناء الثورة علي حافظ ، أن«يحاول المجلس الأعلى للقوات المسلحة تسيير عملية صياغة الدستور في وقت متزامن مع الانتخابات الرئاسية، بغية إرباك الشارع المصري، في دلالة على التخوفات التي تنتاب الشارع المصري بشأن إمكانية إسهام المجلس العسكري في وضع مواد تخدمه في الدستور الجديد، مطالبًا بعدم وجود نوع من الوصاية العسكرية على أحد من لجنة المائة التي ستضع الدستور المصري الجديد.

وأردف حافظ قائلاً: «لا يجب أن نختلف على أن المؤسسة العسكرية لها دور الآن، وأطالب المجلس العسكري بوضع جدول زمني نعمل وفقًا له خلال المرحلة المقبلة، يحدد خلاله مواعيد ثابتة لفتح باب الترشيح للانتخابات الرئاسية، وهل ما سيقبل مقترح المجلس الاستشاري أم لا؟».