في محاولة لرأب الصدع وترتيب البيت الداخلي الفلسطيني، بحث الرئيس الفلسطيني محمود عبـــاس مــع أمير قطـر الشيـخ حمـد بن خليفـة آل ثاني، تعزيز المصالحة الفلسطينية التي كانت تفاصيلها محل محادثات معمّقة بينه ورئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية «حماس» خالد مشعل، وبخاصة في شأن تشكيل الحكومة الجديدة وإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في أقرب وقت.
وقال مسؤول فلسطيني لوكالة «فرانس برس»، إن الرئيس أبومازن ومشعل اتفقا، خلال الاجتماع الذي تم برعاية الشيخ حمد، على ضرورة إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في وقت قريب، في وقت أوضح مسؤول ملف المصالحة في حركة «فتح» عزام الأحمد، أن «التوافق كان عاماً حول كل القضايا المطروحة ومنها تشكيل حكومة وفاق وطني من مستقلين».
وأضاف الأحمد أنه «ساد الاجتماع جو من الصراحة والتفاهم الكامل وأصروا على ضرورة إجراء انتخابات بشكل سريع، وإزالة أي عقبات تؤخر إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية وانتخابات المجلس الوطني»، مضيفاً أنه «تم استعراض ما تم إنجازه من المصالحة وتم وضع آليات لمعالجة العقبات التي برزت». ورداً على سؤال حول تشكيل الحكومة، أوضح الأحمد: «لدينا اتصالات مع شركائنا الآخرين وستتضح الصورة أكثر الليلة بالنسبة للحكومة واختيار رئيسها، التوافق تام واللقاء إيجابي، هناك اتفاق».
ما يجدر ذكره أن تطبيق اتفاق المصالحة الموقع في القاهرة أواخر أبريل الماضي، بين «فتح» و«حماس»، ووافقت عليه الفصائل الأخرى الثالث، لايزال متعثراً، رغم اتفاق بين عباس ومشعل على ضرورة إجراء الانتخابات قريباً.
وكان من المتوقع أن يلتقي القادة الفلسطينيون في القاهرة قبل ثلاثة أيام بمشاركة عباس ومشعل، لكن الاجتماع تأجّل دون تحديد موعد آخر.
من جهتها، نقلت وكالة الأنباء القطرية عن عزام الأحمد قوله: إن عباس ومشعل سيتابعان بحث القضايا الأساسية، مضيفاً أنهما يبحثان «تعثر عملية السلام» مع إسرائيل.
يذكر أن رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية، الذي يعتبر أكثر تشدداً من مشعل في مسألة المصالحة، كان قام بزيارة قطر الاثنين الماضي في إطار جولة إقليمية.
أولوية تشكيل الحكومة
على الصعيد ذاته، دعا عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ومسؤول فرعها في قطاع غزة، كايد الغول، أمس، أبومازن ومشعل للتقيد التام بمقررات آليات تنفيذ اتفاق المصالحة، مطالباً بـ«إعطاء أولوية لتشكيل الحكومة حتى تتمكن من معالجة مختلف الملفات».
كما دعا الغول إلى أن «لا تصبح اللقاءات الثنائية بين الطرفين بديلاً لاجتماعات الإطار القيادي المؤقت الذي يعكس صيغة الشراكة الراهنة في البحث والتقرير بالموضوع السياسي وبكل ما يتعلق بالشأن الفلسطيني».
