شل إضراب عام نفذه تجار الأردن الحركة التجارية في كافة المحافظات الأردنية احتجاجا على قانون المالكين والمستأجرين.

واستثنت غرفة تجارة الأردن المخابز من الإغلاق والإضراب، في وقت أقر وزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة الاردنية راكان المجالي ان بلاده تمر بمرحلة صعبة، وقال إن «الأزمة في المنطقة أمامنا، ويجب أن نتعامل معها بكل شفافية من خلال الاتصال والحوار مع كل شرائح المجتمع».

ويحتج التجار الأردنيون على عدم توريث محالهم المستأجرة أو منازلهم الى ابنائهم بعد وفاتهم، استنادا الى القانون الذي سرت مواده هذا العام، وهي المادة الخامسة والسابعة من قانون المالكين والمستأجرين.

واستجاب التجار بشكل لافت للإضراب مغلقين محالهم في العاصمة ومختلف محافظات المملكة. وشهدت محلات وسط البلد والمحافظات استجابة كبيرة للدعوة، حيث أغلق التجار محلاتهم ووضعوا يافطات وزعتها غرفة تجارة الأردن، كتب فيها: «المحل مغلق احتجاجاً على قانون المالكين والمستأجرين». بينما استثنت غرفة تجارة الاردن من الاضراب المخابز، كون مادة الخبز من المواد الاساسية التي لا يمكن لأي من المواطنين الاستغناء عنها.

وقال رئيس غرفة تجارة الأردن نائل الكباريتي ان «95 في المئة من المحال التجارية في العاصمة عمان التزمت بالإضراب وأغلقت أبوابها، فيما التزم 90 في المئة من تجار مدينة العقبة الساحلية بالإضراب، وما بين 60 و70 في المئة على بقية المحافظات الأردنية».

 

إضراب مواز

وتزامن إضراب التجار مع اعتصام مناهض له نفذته الجمعية الأردنية لمالكي العقارات والأراضي أمام رئاسة الوزراء للمطالبة بإنفاذ قانون المالكين والمستأجرين الجديد الذي اقر أخيرا.

وقال رئيس الجمعية المحامي مازن الحديد إن «الاعتصام يأتي ردا على قرار القطاع التجاري بإغلاق متاجره في ذات اليوم احتجاجا على القانون، مبينا ان القانون راعى مصلحة الطرفين.

وحذر الحديد من المس بالقانون لارضاء فئة قليلة من التجار على حساب المصلحة العامة والسلم والاستقرار الاجتماعي، مشددا على ضرورة استقرار التشريعات لجذب المزيد من الاستثمارات للقطاع العقاري، مبينا ان المستأجرين كان أمامهم اكثر من عشر سنوات لتصويب أوضاعهم.

ودعا الحديد الحكومة إلى عدم الالتفات الى اي دعوات تصدر حاليا عن القطاع التجاري لوقف العمل بالقانون احتجاجا على بدل المثل، مشيرا الى ان القضاء هو الفيصل بين الطرفين.

في المقابل تعهد التجار المستأجرون باستمرار احتجاجهم على هذا القانون، الى ان تعيد الحكومة النظر في القانون او المادة الخامسة والسابعة منه.

 

مرحلة صعبة

الى ذلك، اكد وزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة الاردنية راكان المجالي ان بلاده تمر بمرحلة صعبة، داعيا إلى حشد موقف وطني لتفادي كل المخاطر من خلال الاتصال والحوار مع كل شرائح المجتمع.

وقال في لقاء حواري نظمه تجمع قبيلة بني حميدة في مدينة مادبا جنوب عمان ان الحكومة جادة في عملية الإصلاح من خلال اصدار التشريعات، مشيرا الى أن عملية الإصلاح تحتاج إلى تدرج وتغيير بما يحقق ويلبي طموحات الوطن والمواطن. ورأى ان الحكومة عازمة على اصدار التشريعات وتنفيذها بمنتهى الشفافية خاصة تلك التشريعات المنظمة للحياة الديمقراطية في الاردن رغم الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة، وقال علينا دور وطني في التعامل مع الازمة بكل روح وطنية وبما يخدم وطننا وامتنا.

واكد المجالي أن الحكومة «تعمل بجد على معالجة قضايا الفساد، على اساس انه ليس هناك أي أحد فوق القانون ولن يستثنى أحد من المحاسبة والمساءلة، وأضاف اننا نعتز بدور العشائر الأردنية باعتبارها وحدة اجتماعية لها الدور الإيجابي والوطني والقومي».