أشارت قيادات فلسطينية إلى أن قبول القيادة الفلسطينية العودة لطاولة المفاوضات بمثابة «انتحار سياسي» في ظل مواصلة الاحتلال سياسة الاستيطان، في وقت لفتت قيادية بمنظمة التحرير الفلسطينية إلى عدم العودة إلى طاولة المفاوضات دون الوقف الشامل للاستيطان الإسرائيلي والاعتراف بحدود.
وأكد النائب الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني بسام الصالحي، في تصريحات لــ«البيان»، أن «قبول القيادة الفلسطينية بالعودة إلى المفاوضات واللقاءات الاستكشافية مع إسرائيل، يعد بمثابة انتحار سياسي يجب عدم قبوله مطلقاً، في ظل مواصلة إسرائيل للاستيطان في الضفة الغربية والقدس ورفضها الاعتراف بحدود عام 1967 كحدود للدولة الفلسطينية ورفض مبدأ حل الدولتين»، لافتاً إلى أن المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية «أصبحت جثة هامدة واستمرار المساعي لإحيائها مكسب لإسرائيل فقط».
وشدّد الصالحي ضرورة المصداقية لتحقيق المصالحة وتكمن في تشكيل حكومة فلسطينية جديدة.
وأشار الصالحي في حديثه لـ«البيان» إلى أن «رزمة المشاريع والمقترحات التي عرضها مبعوث الرباعية الدولية توني بلير على القيادة الفلسطينية أواخر الشهر الماضي مقابل عودتها للمفاوضات مع إسرائيل هي إمعان في السعي لــ«تتفيه» القضايا وإذلال القيادة الفلسطينية، وهذه الرزم والمقترحات شبيهة بالتي كان يحصل عليها «مخاتير» الإدارة المدنية التابعة للاحتلال سابقاً».
وأوضح أن مجموعة المقترحات التي تصنف كبادرة «حسن نية» من قبل إسرائيل، تتضمن فتح بعض الشوارع، وإعطاء تصاريح عمل لنحو خمسة آلاف مواطن فلسطيني للعمل داخل إسرائيل، وتسهيل تراخيص البناء في الأراضي الفلسطينية المصنفة ج وفق اتفاق أوسلو، وزيادة عدد مراكز الشرطة الفلسطينية في الضفة الغربية، وتسليم السلطة الفلسطينية أراضي فلسطينية، لتتوسع المبادرات في المرحلة الثانية لتشمل الإفراج عن معتقلين فلسطينيين داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وفي ما يتعلق بـ«المصالحة الفلسطينية» أكد الصالحي أن «المصداقية والاختراق الحقيقي لتحقيقها يكمن في تشكيل حكومة فلسطينية جديدة لأن ذلك يعكس جدية أعلى ورغبة حقيقية في إنهاء الانقسام، وكذلك حل جميع القضايا العالقة بين طرفي الصراع «فتح وحماس»»، مؤكداً أهمية الإفراج عن المعتقلين السياسيين من كلا الجانبين، وداعياً في الوقت نفسه إلى «الإسراع في تشكيل الحكومة وعدم التأخر كثيراً في ذلك، والسعي لحشد الدعم والتأييد العربي والدولي لها».