استبقت حركتا «فتح» و«حماس» اجتماع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لـ«حماس» المتوقع اليوم الاحد في العاصمة القطرية الدوحة، بالخوض في تجاذبات سياسية واتهامات متبادلة بشأن المسؤول عن عرقلة المصالحة واجراءاتها التنفيذية على الارض.

ومن المقرر ان يجتمع عباس ومشعل اليوم الاحد في الدوحة لبحث ملف المصالحة بما يتضمن تشكيل الحكومة الفلسطينية ومتابعة نتائج اجتماع لجنة منظمة التحرير الذي عقد أحيراً في العاصمة الأردنية عمّان، فضلا عن الوضع السياسي العام.

 وكشفت مصادر مطلعة ان ابومازن سيلتقي ايضا رئيس الحكومة المقالة اسماعيل هنية الذي يصل الدوحة اليوم قادما من البحرين. وقالت المصادر ان الاجتماع «سيبحث في إزالة العقبات التي تعترض طريق المصالحة، وتشكيل حكومة الكفاءات قبل نهاية الشهر الجاري لتبدأ الإعداد للانتخابات المقبلة».

 

سجال سياسي

وبالتزامن، نفت حركة «حماس» أن تكون السلطة الفلسطينية أطلقت سراح أحد من قائمة معتقليها السياسيين في الضفة الغربية، متهمة حركة فتح بتقديم معلومات «مغلوطة للتغطية على عدم تنفيذها استحقاقات المصالحة».

وقال الناطق باسم الحركة سامي أبوزهري في تصريح: «نؤكد أنه لم يتم الإفراج عن أي من معتقلي الحركة الذين طالبت بالإفراج عنهم من قائمة الـ105 معتقلين»، مطالباً حركة فتح بنشر أسماء الذين تقول إنه جرى الإفراج عنهم. كما نفى حل مشكلة جوازات السفر.

وقال أبوزهري إن «الآلاف من قطاع غزة لايزالون ممنوعين وترفض الأجهزة الأمنية في الضفة السماح بإصدار جوازات لهم لأسباب سياسية»، ومشيراً إلى أن السلطة «رفضت مقترحاً بعودة 26 موظفا لعملهم بغزة في وزارة الداخلية لحل مشكلة جوازات السفر».

واعتبر أبوزهري الحديث عن عدم ترخيص الصحف الصادرة في غزة كمبرر لعدم توزيعها في الضفة أنه «حجة واهية»، موضحا ان حركته «رفضت طلب تأجيل اجتماع الإطار القيادي للمنظمة». وأردف: «أما ما يخص لجنة الحريات، فحماس هي مجرد عضو فيها، وحينما تدعى تشارك، وفي حقيقة الأمر فإن منسقي هذه اللجان جمدوا عملها بسبب رفض فتح تنفيذ أي من الاستحقاقات المترتبة عليها».

 

موقف فتح

وجاء كلام أبوزهري رداً، على ما يبدو، على تصريحات عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» عزام الأحمد الذي اتهم قيادة حركة «حماس» في قطاع غزة بتعطيل تنفيذ اتفاق المصالحة، مضيفا ان عملية التطبيق «مستمرة في الضفة الغربية»، بخلاف ما تقول الحركة الإسلامية.

وقال الأحمد إن «لجنة الحريات العامة أنجزت موضوع جوازات السفر في ضوء التعليمات الواضحة التي أصدرها الرئيس أبومازن بهذا الشأن، وبالتالي تم حل مشكلة الجوازات بشكل جذري». وأعلن الأحمد أنه تم الإفراج عن 62 شخصاً من أصل 109 أسماء وردت في القائمة التي تسلمتها لجنة الحريات، مردفا بشأن توزيع الصحف أن المسألة «ليست سياسية وإنما مالية لها علاقة بالرسوم والضرائب».