منذ أن اندلعت الانتفاضة السورية قبل 11 شهراً لم تشهد مدينة حلب القديمة التي تقع على طريق الحرير التاريخي أعمال عنف خطرة. لكن الحال تبدل في المدينة بشوارعها ذات الأشجار المورقة وفنادقها العتيقة.
وامتدت الانتفاضة من جديد أول أمس إلى المركز التجاري الرئيسي في سوريا حيث سقط قتلى في قتال اندلع بالقرب من حلب واندلعت المظاهرات في المدينة الرئيسية المترامية الأطراف التي ظلت إلى حد كبير على هامش الأحداث حتى وقت قريب.
وأسفر القصف الذي تعرضت له الليلة قبل الماضية مدينة عدنان التي تبعد كيلومترات قليلة عن حلب عن مقتل رجل وإصابة خمسة بعد أن هاجم مسلحون ومنشقون عن الجيش حواجز طرق تحرسها قوات موالية للأسد. وأغلق معارضون في مدينة تل رفعت شمالي حلب الطريق السريع المؤدي إلى تركيا.
وذكر سكان في عدة أحياء في حلب أنهم سمعوا صوت إطلاق نيران. وأطلقت ميليشيات موالية للأسد تعرف باسم «الشبيحة» النار بطريقة عشوائية الليلة قبل الماضية في حي هنانو بحلب بينما سمعت صيحات «الله أكبر» من البيوت في تحد لقوات الأمن التي انتشرت في المنطقة بعد مظاهرات متزايدة مؤيدة للديمقراطية هذا الأسبوع.
وقالت مدرسة تعمل في مدرسة خاصة Yk «الاحتجاجات معتادة الآن في حلب خارج أسوار البلدة القديمة». ومضت تقول: «لا يوجد بنزين ولا وقود للتدفئة والسخط يتزايد. كنا نسمع من قبل عن احتجاجات متفرقة.. في الجامعة فقط أو في الأحياء الفقيرة ولكن الآن مناطق الطبقة المتوسطة تتحرك».
وقال نجدت وهو ناشط آخر: إن «ضبط النفس النسبي» الذي مارسته القوات الموالية للأسد منذ بداية الانتفاضة كي لا تثير غضب سكان حلب بدأ يتلاشى على ما يبدو. وقال: «في السابق كانوا يعتقلون الناس ثم يخلون سبيلهم بعد يومين. وبينما استجمعت المظاهرات قوتها ببطء أصبح الضرب أكثر شيوعاً. والآن يستخدمون الذخيرة الحية».
وقال نشطاء: إن الهدوء النسبي الذي استمر لأشهر في حلب تلاشى عندما قتلت ميليشيات الشبيحة عشرة أشخاص على الأقل بعد اندلاع مظاهرات مؤيدة للديمقراطية في المدينة التي يعيش فيها مع البلدات المجاورة عدة ملايين. وأضافوأ: إن أعمال القتل وهي الأدمى في المدينة في الانتفاضة التي استمرت عشرة شهور وقعت في حي مرجة العشائري بعد أن أطلقت قوات الأمن النار على مظاهرة تطالب بالإطاحة بالأسد.